< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah024
An-Noor (24)
The Light, madinah, 64 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
من قبلهم» من بنى إسرائيل بدلا عن الجبارة «وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم» وهو الإسلام بأن يظهر على جميع الأديان ويوسع لهم في البلاد فيملكوها «وَلَيُبْدلَنَّهُمْ» بالتخفيف والتشديد «من بعد خوفهم» من الكفار «أمنا» وقد أنجز الله وعده لهم بما ذكر وأثنى عليهم بقوله: «يعبدونني لا يشركون بي شيئا» هو مستأنف في حكم التعليل «ومن كفر بعد ذلك» الإنعام منهم به «فأولئك هم الفاسقون» وأول من كفر به قتلة عثمان رضي الله عنه فصاروا يقتتلون بعد أن كانوا إخوانا.
«وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون» أي رجاء الرحمة.
«لا تحسبن» بالفوقانية والتحتانية والفاعل الرسول «الذين كفروا معجزين» لنا «في الأرض» بأن يفوتونا «ومأواهم» مرجعهم «النار ولبئس المصير» المرجع هي.
«يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم» من العبيد آمنوا والإماء «والذين لم يبلغوا الحلم منكم» من الأحرار وعرفوا أمر النساء «ثلاث مرات» في ثلاثة أوقات «من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة» أي وقت الظهر «ومن بعد الصلاة العشاء ثلاث عورات لكم» بالرفع خبر مبتدأ بعده مضاف وقام المضاف إليه مقامه: أي هي أوقات وبالنصب بتقدير أوقات منصوبا بدلاً من محل ما قبله قام المضاف إليه مقامه، وهي لإلقاء الثياب تبدو فيها العورات «ليس عليكم ولا عليهم» أي المماليك والصبيان «جناح» في الدخول عليكم بغير استئذان «بعدهن» أي بعد الأوقات الثلاثة هم «طوافون عليكم» للخدمة «بعضكم» طائف «على بعض» والجملة مؤكدة لما قبلها «كذلك» كما بين ما ذكر «يبين الله لكم الآيات» أي الأحكام «والله عليم» بأمور خلقه «حكيم» بما دبره لهم وآية الاستئذان قيل منسوخة وقيل لا ولكن تهاون الناس في ترك الاستئذان.
«وإذا بلغ الأطفال» أيها الأحرار «منكم الحلم فليستأذنوا» في جميع الأوقات «كما استأذن الذين من قبلهم» أي الأحرار الكبار «كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم»
«والقواعد من النساء» قعدن عن الحيض والولد لكبرهن «اللاتي لا يرجون نكاحا» لذلك «فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن» من الجلباب والرداء والقناع فوق الخمار «غير متبرجات» مظهرات «بزينة» خفيفة كقلادة وسوار وخلخال «وأن يستعففن» بأن لا يضعنها «خير لهن والله سميع» لقولكم «عليم» بما في قلوبكم.
«ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج» في مؤاكلة مقابليهمْ «ولا» حرج «على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم» أولادكم «أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه» خزنتموه لغيركم «أو صديقكم» وهو من صدقكم في مودته المعنى يجوز الأكل من بيوت من ذكر وإن لم يحضروا إذا علم رضاهم به «ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا» مجتمعين «أو أشتاتا» متفرقين جمع شت نزل فيمن تحرج أن يأكل وحده وإذا لم بجد يؤاكله يترك الأكل «فإذا دخلتم بيوتا» لكم لا أهل بها «فسلموا على أنفسكم» قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإن الملائكة ترد عليكم وإن كان بها أهل فسلموا عليهم «تحية» حيا «من عند الله مباركة طيبة» يثاب عليها «كذلك يبيَّن الله لكم الآيات» أي يفضل لكم معالم دينكم «لعلكم تعقلون» لكي تفهموا ذلك.
«إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه» أي الرسول «على أمر جامع» كخطبة الجمعة «لم يذهبوا» لعروض عذر لهم «حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك