< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah024
An-Noor (24)
The Light, madinah, 64 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عنده» أي عند عمله «فوفَّاه حسابه» أي جازاه عليه في الدنيا «والله سريع الحساب» أي المجازاة.
«أو» الذين كفروا أعمالهم السيئة «كظلمات في بحر لجَّي» عميق «يغشاه موج من فوقه» أي الموج «موج من فوقه» أي الموج الثاني «سحاب» أي غيم، هذه «ظلمات بعضها فوق بعض» ظلمة البحر وظلمة الموج الأول، وظلمة الثاني وظلمة السحاب «إذا أخرج» الناظر «يده» في هذه الظلمات «لم يكد يراها» أي لم يقرب من رؤيتها «ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور» أي من لم يهده الله لم يهتد.
«ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض» ومن التسبيح صلاة «والطير» جمع طائر بين السماء والأرض «صافّات» حال باسطات أجنحتهنَّ «كل قد علم» الله «صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون» فيه تغليب العاقل.
«ولله ملك السماوات والأرض» خزائن المطر والرزق والنبات «وإلى الله المصير» المرجع.
«ألم تر أن الله يزجي سحابا» يسوقه برفق «ثم يؤلف بينه» يضم بعضه إلى بعض فيجعل القطع المتفرقة قطعة واحدة «ثم يجعله ركاما» بعضه فوق بعض «فترى الوَدْق» المطر «يخرج من خلاله» مخارجه «وينزل من السماء من» زائدة «جبال فيها» في السماء بدل بإعادة الجار «من بَرَدِ» أي بعضه «فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد» يقرب «سنا برقه» لمعانه «يذهب بالأبصار» الناظرة له: أي يخطفها.
«يقلب الله الليل والنهار» أي يأتي بكل منهما بدل الآخر «إن في ذلك» التقليب «لعبرة» دلالة «لأولي الأبصار» لأصحاب البصائر على قدرة الله تعالى.
«والله خلق كل دابة» أي حيوان «من ماءٍ» نطفة «فمنهم من يمشي على بطنه» كالحيات والهوام «ومنهم من يمشي على رجلين» كالإنسان والطير «ومنهم من يمشي على أربع» كالبهائم والأنعام «يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير».
«لقد أنزلنا آيات مبينات» أي بينات هي القرآن «والله يهدي من يشاء إلى صراط» طريق «مستقيم» أي دين الإسلام.
«ويقولون» المنافقون «آمنا» صدقنا «بالله» بتوحيده «وبالرسول» محمد «وأطعنا» هما فيما حكما به «ثم يتولى» يعرض «فريق منهم من بعد ذلك» عنه «وما أولئك» المعرضون «بالمؤمنين» المعهودين الموافق قلوبهم لألسنتهم.
«وإذا دعوا إلى الله ورسوله» المبلغ عنه «ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون» عن المجيء إليه.
«وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين» مسرعين طائعين.
«أفي قلوبهم مرض» كفر «أم ارتابوا» أي شكوا في نبوته «أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله» في الحكم أي فيظلموا فيه؟ لا «بل أولئك هم الظالمون» بالإعراض عنه.
«إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم» فالقول اللائق بهم «أن يقولوا سمعنا وأطعنا» بالإجابة «وأولئك» حينئذ «هم المفلحون» الناجون.
«ومن يطع الله ورسوله ويخش الله» يخافه «ويتقهْ» بسكون الهاء وكسرها بأن يطيعه «فأولئك هم الفائزون» بالجنة.
«وأقسموا بالله جهد إيمانهم» غايتها «لئن أمرتهم» بالجهاد «ليخرجنَّ قل» لهم «لا تقسموا طاعة معروفة» للنبي خير من قسمكم الذي لا تصدقون فيه «إن الله خبير بما تعلمون» من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل.
«قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فان تولوْ» عن طاعته بحذف إحدى التاءين خطاب لهم «فإنما عليه ما حمل» من التبليغ «وعليكم ما حملتم» من طاعته «وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين» أي التبليغ البيِّن.
«وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض» بدلا عن الكفار «كما استخلف» بالبناء للفاعل والمفعول «الذين