< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


له أن يحج من أصلاب الرجال وأرحام الأمهات: لبيك اللهم لبيك، وجواب الأمر «يأتوك رجالا» مشاة جمع راجل كقائم وقيام «و» ركبانا «على كل ضامر» أي بعير مهزول وهو يطلق على الذكر والأنثى «يأتين» أي الضوامر حملا على المعنى «من كل فج عميق» طريق بعيد.

«ليشهدوا» أي يحضروا «منافع لهم» في الدنيا بالتجارة أو في الآخرة أو فيهما أقوال «ويذكروا اسم الله في أيام معلومات» أي عشر ذي الحجة أو يوم عرفة أو يوم النحر إلى آخر أيام التشريق أقوال «على ما رزقهم من بهيمة الأنعام» الإبل والبقر والغنم التي تنحر في يوم العيد، وما بعده من الهدايا والضحايا «فكلوا منها» إذا كانت مستحبة «وأطعموا البائس الفقير» أي الشديد الفقر.

«ثم ليقضوا تفثهم» أي يزيلوا أوساخهم وشعثهم كطول الظفر «وليوفوا» بالتخفيف والشديد «نذورهم» من الهدايا والضحايا «وليطوفوا» طواف الإفاضة «بالبيت العتيق» أي القديم لأنه أول بيت وضع للناس.

«ذلك» خبر مبتدأ مقدر: أي الأمر أو الشأن ذلك المذكور «ومن يعظم حرمات الله» هي ما لا يحل انتهاكه «فهو» أي تعظيمها «خير له عند ربه» في الآخرة «وأحلت لكم الأنعام» أكلا بعد الذبح «إلا ما يتلى عليكم» تحريم في (حرمت عليكم الميتة) الآية فالاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلا، والتحريم لما عرض من الموت ونحوه «فاجتنبوا الرجس من الأوثان» من للبيان أي الذي هو الأوثان «واجتنبوا قول الزور» أي الشرك بالله في تلبيتكم أو شهادة الزور.

«حنفاء لله» مسلمين عادلين عن كل دين سوى دينه «غير مشركين به» تأكيد لما قبله، وهما حالان من الواو «ومن يشرك بالله فكأنما خر» سقط «من السماء فتخطفه الطير» أي تأخذه بسرعة «أو تهوي به الريح» أي تسقطه «في مكان سحيق» بعيد فهو لا يرجى خلاصه.

«ذلك» يقدر قبله الأمر، مبتدأ «ومن يعظم شعائر الله فإنها» أي فإن تعظيمها وهي البدن التي تهدى للحرم بأن تُستَحسَنَ وتُستمنَ «من تقوى القلوب» منهم، وسميت شعائر لإشعارها بما تعرف به أنها هدي طعن حديد بسنامها.

«لكم فيها منافع» كركوبها ولحمل عليها ما لا يضرها «إلى أجل مسمى» وقت نحرها «ثم محلها» أي مكان حل نحرها «إلى البيت العتيق» أي عنده، والمراد الحرم جميعه.

«ولكل أمة» أي جماعة مؤمنة سلفت قبلكم «جعلنا منسكا» بفتح السين مصدر وبكسرها اسم مكان: أي ذبحا قربانا أو مكانه «ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام» عند ذبحها «فإلهكم إله واحد فله أسلموا» انقادوا «وبشر المخبتين» المطيعين المتواضعين.

«الذين إذا ذكر الله وجلت» خافت «قلوبهم والصابرين على ما أصابهم» من البلايا «والمقيمي الصلاة» في أوقاتها «ومما رزقناهم ينفقون» يتصدقون.

«والبدن» جمع بدنة: وهي الإبل «جعلناها لكم من شعائر الله» أعلام دينه «لكم فيها خير» نفع في الدنيا كما تقدم، وأجر في العقبى «فاذكروا اسم الله عليها» عند نحرها «صوافَّ» قائمة على ثلاث معقولة اليد اليسرى «فإذا وجبت جنوبها» سقطت إلى الأرض بعد النحر: وهو وقت الأكل منها «فكلوا منها» إن شئتم «وأطعموا القانع» الذي يقنع بما يعطى ولا يسأل ولا يتعرّض «والمعترَّ» والسائل أو المتعرض «كذلك» أي مثل ذلك التسخير «سخرناها لكم» بأن تُنحر وتركب، وإلا لم تطق «لعلكم تشكرون» إنعامي عليكم.

«لن ينال الله لحومها ولا دماؤها» أي لا يرفعان إليه «ولكن يناله التقوى منكم» أي يرفع إليه منكم العمل الصالح الخالص له مع الإيمان «كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على