< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


«لبئس المولى» هو أي الناصر «ولبئس العشير» الصاحب هو، وعقب ذكر الشاك بالخسران بذكر المؤمنين بالثواب في.

«إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات» من الفروض والنوافل «جناتِ تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد» من إكرام من يعطيه وإهانة من يعصيه.

«من كان يظن أن لن ينصره الله» أي محمدا نبيه «في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب» بحبل «إلى السماء» أي سقف بيته يشدّه فيه وفي عنقه «ثم ليقطع» أي ليختنق به بأن يقطع نفسه من الأرض كما في الصحاح «فلينظر هل يُذهبن كيده» في عدم نصرة النبي «ما يغيظ» منها المعنى فليختنق غيظا منها فلا بد منها.

«وكذلك» أي مثل إنزالنا الآية السابقة «أنزلناه» أي القرآن الباقي «آيات بينات» ظاهرات حال «وأن الله يهدي من يريد» هداه معطوف على هاء أنزلناه.

«إن الذين آمنوا والذين هادوا» هم اليهود «والصابئين» طائفة منهم «والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة» بإدخال المؤمنين الجنة وإدخال غيرهم النار «إن الله على كل شيء» من عملهم «شهيد» عالم به علم مشاهدة

«ألم تر» تعلم «أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب» أي يخضع له بما يراد منه «وكثير من الناس» وهم المؤمنون بزيادة على الخضوع في سجود الصلاة «وكثير حق عليه العذاب» وهم الكافرون لأنهم أبوا السجود المتوقف على الإيمان «ومن يهن الله» يشقه «فما له من مكرم» مسعد «إن الله يفعل ما يشاء» من الإهانة والإكرام.

«هذان خصمان» أي المؤمنون خصم، والكفار الخمسة خصم، وهو يطلق على الواحد والجماعة «اختصموا في ربهم» أي في دينه «فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار» يلبسونها يعني أحيطت بهم النار «يصب من فوق رؤوسهم الحميم» الماء البالغ نهاية الحرارة.

«يصهر» يذاب «به ما في بطونهم» من شحوم وغيرها «و» تشوى به «الجلود».

«ولهم مقامع من حديد» لضرب رؤوسهم.

«كلما أرادوا أن يخرجوا منها» أي النار «من غم» يلحقهم بها «أعيدوا فيها» ردوا إليها بالمقامع «و» قيل لهم «ذوقوا عذاب الحريق» أي البالغ نهاية الإحراق.

وقال في المؤمنين «إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ» بالجرّ أي منهما بأن يرصع اللؤلؤ بالذهب، وبالنصب عطفا على محل من أساور «ولباسهم فيها حرير» هو المحرَّم لبسه على الرجال في الدنيا.

«وهدوا» في الدنيا «إلى الطيب من القول» وهو لا إله إلا الله «وهدوا إلى صراط الحميد» أي طريق الله المحمود ودينه.

«إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله» طاعته «و» عن «المسجد الحرام الذي جعلناه» منسكا ومتعبدا «للناس سواءً العاكف» المقيم «فيه والباد» الطارئ «ومن يرد فيه بإلحاد» الباء زائدة «بظلم» أي بسببه بأن ارتكب منهيا، ولو شتم الخادم «نذقه من عذاب أليم» مؤلم: أي بعضه، ومن هذا يؤخذ خبر إن: أي نذيقهم من عذاب أليم.

«و» اذكر «إذ بوأنا» بينا «لإبراهيم مكان البيت» ليبنيه، وكان قد رفع زمن الطوفان، وأمرناه «أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي» من الأوثان «للطائفين والقائمين» المقيمين به «والركع السجود» جمع راكع وساجد: المصلين.

«وأذِّن» ناد «في الناس بالحج» فنادى على جبل أبي قبيس: يا أيها الناس إن ربكم بنى بيتاً وأوجب عليكم الحج إليه فأجيبوا ربكم، والتفت بوجهه يمينا وشمالا وشرقا وغربا، فأجابه كل من كتب