< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


الكافر «أعرض» عن الشكر «ونأى بجانبه» ثنى عطفه متبخترا «وإذا مسه الشر» الفقر والشدة «كان يؤوسا» قنوطا من رحمة الله.

«قل كل» منا ومنكم «يعمل على شاكلته» طريقته «فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلاً» طريقا فيثيبه.

«ويسألونك» أي اليهود «عن الروح» الذي يحيا به البدن «قل» لهم «الروح من أمر ربي» أي علمه لا تعلمونه «وما أويتم من العلم إلا قليلاً» بالنسبة إلى علمه تعالى.

«ولئن» لام قسم «شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك» أي القرآن بأن نمحوه من الصدور والمصاحف «ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً».

«إلا» لكن أبقيناه «رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا» عظيما حيث أنزله عليك وأعطاك المقام المحمود وغير ذلك من الفضائل.

(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن) في الفصاحة والبلاغة. (لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) معينا نزل ردا لقولهم "" ولو نشاء لقلنا مثل هذا "".

«ولقد صرفنا» بينا «للناس في هذا القرآن من كل مثل» صفة لمحذوف أي مثلاً من جنس كل مثل ليتعظوا «فأبى أكثر الناس» أي أهل مكة «إلا كفورا» جحودا للحق.

«وقالوا» عطف على أبى «لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا» عينا ينبع منها الماء.

«أو تكون لك جنة» بستان «من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها» وسطها «تفجيرا».

«أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا» قطعا «أو تأتي بالله والملائكة قبيلاً» مقابلة وعيانا فنراهم.

«أو يكون لك بيت من زخرف» ذهب «أو ترقى» تصعد «في السماء» بسُلَّم «ولن نؤمن لرقيك» لو رقيت فيها «حتى تنزل علينا» منها «كتابا» فيه تصديقك «نقرؤه قل» لهم «سبحان ربي» تعجب «هل» ما «كنت إلا بشرا رسولاً» كسائر الرسل ولم يكونوا يأتون بآية إلا بإذن الله.

«وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا» أي قولهم منكرين «أبعث الله بشرا رسولاً» ولم يبعث ملكا.

«قل» لهم «لو كان في الأرض» بدل البشر «ملائكة يمشون مطمئنين لنزّلنا عليهم من السماء ملكا رسولاً» إذ لا يرسل إلى قوم رسول إلا من جنسهم ليمكنهم مخاطبته والفهم عنه.

«قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم» على صدقي «إنه كان بعباده خبيرا بصيرا» عالما ببواطنهم وظواهرهم.

«ومن يهد اللهُ فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء» يهدونهم «من دونه ونحشرهم يوم القيامة» ماشين «على وجوههم عميا وبكما وصمّا مأواهم جهنم كلما خبت» سكن لهبها «زدناهم سعيرا» تلهبا واشتعالاً.

«ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا» منكرين للبعث «أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا».

«أولم يرَوْا» يعلموا «أن الله الذي خلق السماوات والأرض» مع عظمهما «قادر على أن يخلق مثلهم» أي الأناسي في الصغر «وجعل لهم أجلاً» للموت والبعث «لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا» جحودا له.

«قل» لهم «لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي» من الرزق والمطر «إذا لأمسكتم» لبخلتم «خشية الإنفاق» خوف نفادها بالإنفاق فتقتروا «وكان الإنسان قتورا» بخيلاً.

«ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات» وهي اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم أو الطمس ونقص الثمرات «فاسأل» يا محمد «بني إسرائيل» عنه سؤال تقرير للمشركين على صدقك، أو فقلنا له: اسأل وفي قراءة بلفظ الماضي «إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا» مخدوعا مغلوبا على عقلك.

«قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء» الآيات «إلا رب السماوات والأرض