< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah017
Al-Israa (17)
The Night Journey, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
جانب البر» أي الأرض كقارون «أو يرسل عليكم حاصبا» أي يرميكم بالحصباء كقوم لوط «ثم لا تجدوا لكم وكيلاً» حافظا منه.
«أم أمنتم أن نعيدكم فيه» أي البحر «تارة» مرة «أخرى فنرسل عليكم قاصفا من الريح» أي ريحا شديدة لا تمر بشيء إلا قصفته فتكسر فلككم «فتغرقكم بما كفرتم» بكفركم «ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا» ناصرا وتابعا يطالبنا بما فعلنا بكم.
«ولقد كرمنا» فضلنا «بني آدم» بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت «وحملناهم في البر» على الدواب «والبحر» على السفن «ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا» كالبهائم والوحوش «تفضيلاً» فمن بمعنى ما أو على بابها وتشمل الملائكة والمراد تفضيل الجنس، ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء.
اذكر «يوم ندعو كل أناس بإمامهم» نبيهم فيقال يا أمة فلان أو بكتاب أعمالهم فيقال يا صاحب الشر وهو يوم القيامة «فمن أوتي» منهم «كتابه بيمينه» وهم السعداء أولو البصائر في الدنيا «فأولئك يقرءُون كتابهم ولا يُظلمون» ينقصون من أعمالهم «فتيلاً» قدر قشرة النواة.
«ومن كان في هذه» أي الدنيا «أعمى» عن الحق «فهو في الآخرة أعمى» عن طريق النجاة وقراءة القرآن «وأضل سبيلاً» أبعد طريقا عنه. ونزل في ثقيف وقد سألوا صلى الله عليه وسلم أن يحرم واديهم وألحوا عليه.
«وإن» مخففة «كادوا» قاربوا «ليفتنونك» ليستنزلون «عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا» لو فعلت ذلك «لاتخذوك خليلاً».
«ولولا أن ثبتناك» على الحق بالعصمة «لقد كدت» قاربت «تركن» تميل «إليهم شيئا» ركونا «قليلاً» لشدة احتيالهم وإلحاحهم، وهو صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن ولا قارب.
«إذاً» لو ركنت «لأذقناك ضعف» عذاب «الحياة وضعف» عذاب «الممات» أي مثلي ما يعذب غيرك في الدنيا والآخرة «ثم لا تجد لك علينا نصيرا» مانعا منه.
ونزل لما قال له اليهود: إن كنت نبيا فالحق بالشام فإنها أرض الأنبياء «وإن» مخففة «كادوا ليستفزونك من الأرض» أرض المدينة «ليخرجوك منها وإذا» لو أخرجوك «لا يلبثون خلافك» فيها «إلا قليلاً» ثم يهلكون.
«سنّة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا» أي كسنتنا فيهم من إهلاك من أخرجهم «ولا تجد لسنتنا تحويلاً» تبديلاً.
«أقم الصلاة لدلوك الشمس» أي من وقت زوالها «إلى غسق الليل» إقبال ظلمته أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء «وقرآن الفجر» صلاة الصبح «إن قرآن الفجر كان مشهودا» تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.
«ومن الليل فتهجد» فصلِّ «به» بالقرآن «نافلة لك» فريضة زائدة لك دون أمتك أو فضيلة على الصلوات المفروضة «عسى أن يبعثك» يقيمك «ربك» في الآخرة «مقاما محمودا» يحمدك فيه الأولون والآخرون وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء، ونزل لما أمر بالهجرة.
«وقل ربِّ أدخلني» المدينة «مُدخل صدق» إدخالاً مرضيا لا أرى فيه ما أكره «وأخرجني» من مكة «مُخرج صدق» إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها «واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا» قوة تنصرني بها على أعدائك.
(وقل) عند دخولك مكة (جاء الحق) الإسلام (وزهق الباطل) بطل الكفر (إن الباطل كان زهوقا) مضمحلاً زائلاً "" وقد دخلها صلى الله عليه وسلم وحول البيت ثلاثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ذلك حتى سقطت "" رواه الشيخان.
«وننزل من» للبيان «القرآن ما هو شفاء» من الضلالة «ورحمة للمؤمنين» به «ولا يزيد الظالمين» الكافرين «إلا خسارا» لكفرهم به.
«وإذا أنعمنا على الإنسان»