< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah017
Al-Israa (17)
The Night Journey, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أو سعيد «ونخرج له يوم القيامة كتابا» مكتوبا فيه عمله «يلقاه منشورا» صفتان لكتابا.
ويقال له «اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا» محاسبا.
«من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه» لأن ثواب اهتدائه له «ومن ضل فإنما يضل عليها» لأن إثمه عليها «ولا تزر» نفس «وازرة» آثمة أي لا تحمل «وزر» نفس «أخرى وما كنا معذبين» أحدا «حتى نبعث رسولاً» يبين له ما يجب عليه.
«وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها» منعميها بمعنى رؤسائها بالطاعة على لسان رسلنا «ففسقوا فيها» فخرجوا عن أمرنا «فحق عليها القول» بالعذاب «فدمرناها تدميرا» أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها.
«وكم» أي كثيرا «أهلكنا من القرون» الأمم «من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا» عالما ببواطنها وظواهرها وبه يتعلق بذنوب.
«من كان يريد» بعمله «العاجلة» أي الدنيا «عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد» التعجيل له بدل من له بإعادة الجار «ثم جعلنا له» في الآخرة «جهنم يصلاها» يدخلها «مذموما» ملوما «مدحورا» مطرودا عن الرحمة.
«ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها» عمل عملها اللائق بها «وهو مؤمن» حال «فأولئك كان سعيهم مشكورا» عند الله أي مقبولاً مثابا عليه.
«كلا» من الفريقين «نمد» نعطي «هؤلاء وهؤلاء» بدل «من» متعلق بنمد «عطاء ربك» في الدنيا «وما كان عطاء ربك» فيها «محظورا» ممنوعا عن أحد.
«انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض» في الرزق والجاه «وللآخرة أكبر» أعظم «درجات وأكبر تفضيلاً» من الدنيا فينبغي الاعتناء بها دونها.
«لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولاً» لا ناصر لك.
«وقضى» أمر «ربك أ» ن أي بأن «لا تعبدوا إلا إياه و» أن تحسنوا «بالوالدين إحسانا» بأن تبروهما «إما يبلغن عندك الكبر أحدهما» فاعل «أو كلاهما» وفي قراءة يَبْلُغان فأحدهما بدل من ألفه «فلا تقل لهما أف» بفتح الفاء وكسرها منونا وغير منون مصدر بمعنى تبا وقبحا «ولا تنهرهما» تزجرهما «وقل لهما قولاً كريما» جميلاً لينا.
«واخفض لهما جناح الذل» ألن لهما جانبك الذليل «من الرحمة» أي لرقتك عليهما «وقل رب ارحمهما كما» رحماني حين «ربياني صغيرا».
«ربكم أعلم بما في نفوسكم» من إضمار البر والعقوق «إن تكونوا صالحين» طائعين لله «فإنه كان للأوابين» الرجّاعين إلى طاعته «غفورا» لما صدر منهم في حق الوالدين من بادرة وهم لا يضمرون عقوقا.
«وآت» أعط «ذا القربى» القرابة «حقه» من البر والصلة «والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا» بالإنفاق في غير طاعة الله.
«إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين» أي على طريقتهم «وكان الشيطان لربه كفورا» شديد الكفر لنعمه فكذلك أخوه المبذر.
«وإما تعرضن عنهم» أي المذكورين من ذي القربى وما بعدهم فلم تعطهم «ابتغاء رحمة من ربك ترجوها» أي لطلب رزق تنتظره يأتيك تعطيهم منه «فقل لهم قولاً ميسورا» لينا سهلاً بأن تعدهم بالإعطاء عند مجيء الرزق.
«ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك» أي لا تمسكها عن الإنفاق كل المسك «ولا تبسطها» في الإنفاق «كل البسط فتقعد ملوما» راجع للأول «محسورا» منقطعا لا شيء عندك راجع للثاني.
«إن ربك يبسط الرزق» يوسعه «لمن يشاء ويقدر» يضيقه لمن يشاء «إنه كان بعباده خبيرا بصيرا» عالما ببواطنهم وظواهرهم فيرزقهم على حسب مصالحهم.
«ولا تقتلوا أولادكم» بالوأد «خشية» مخافة «إملاق» فقر «نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ» إثما «كبيرا» عظيما.
«ولا تقربوا الزنى» أبلغ من لا تأتوه «إنه كان فاحشة» قبيحا «وساء» بئس «سبيلاً» طريقا