< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah017
Al-Israa (17)
The Night Journey, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عن أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى قال: ما فعلت فقلت قد حط عني خمسا قال: إن أمتك لا تطيق ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك قال: فلم أزل أرجع بين ربي وبين موسى ويحط عني خمسا خمسا حتى قال: يا محمد هي خمس صلوات في كل يوم وليلة بكل صلاة عشر فتلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة ولم يعملها لم تكتب فإن عملها كتبت له سيئة واحدة فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقلت:"قد رجعت إلى ربي حتى استحييت" رواه الشيخان واللفظ لمسلم وروى الحاكم في المستدرك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"رأيت ربي عز وجل".
قال تعالى «وآتينا موسى الكتاب» التوراة «وجعلناه هدى لبني إسرائيل» لـ «أ» ن «لا يتخذوا من دوني وكيلاً» يفوضون إليه أمرهم وفي قراءة تتخذوا بالفوقانية التفاتا فأن زائدة والقول مضمر.
يا «ذرية من حملنا مع نوح» في السفينة «إنه كان عبدا شكورا» كثير الشكر لنا حامدا في جميع أحواله.
«وقضينا» أوحينا «إلى بني إسرائيل في الكتاب» التوراة «لتفسدن في الأرض» أرض الشام بالمعاصي «مرتين ولتعلُن علوا كبيرا» تبغون بغيا عظيما.
«فإذا جاء وعد أولاهما» أولى مَرَّتي الفساد «بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد» أصحاب قوة في الحرب والبطش «فجاسوا» ترددوا لطلبكم «خلال الديار» وسط دياركم ليقتلوكم ويسبوكم «وكان وعدا مفعولاً» وقد أفسدوا الأولى بقتل زكريا فبعث عليهم جالوت وجنوده فقتلوهم وسبوا أولادهم وضربوا بين المقدس.
«ثم رددنا لكم الكرة» الدولة والغلبة «عليهم» بعد مائة سنة بقتل جالوت «وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا» عشيرة.
وقلنا «إن أحسنتم» بالطاعة «أحسنتم لأنفسكم» لأن ثوابه لها «وإن أسأتم» بالفساد «فلها» إساءتكم «فإذا جاء وعد» المرة «الآخرة» بعثناهم «ليسوءوا وجوهكم» يحزنوكم بالقتل والسبي حزنا يظهر في وجوهكم «وليدخلوا المسجد» بيت المقدس فيخربوه «كما دخلوه» وخربوه «أول مرة وليتبروا» يهلكوا «ما علوْا» غلبوا عليه «تتبيرا» هلاكا وقد أفسدوا ثانيا بقتل يحيى فبعث عليهم بختنصر فقتل منهم ألوفا وسبى ذريتهم وخرب بيت المقدس.
وقلنا في الكتاب «عسى ربكم أن يرحمكم» بعد المرة الثانية إن تبتم «وإن عدتم» إلى الفساد «عدنا» إلى العقوبة وقد عادوا بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم فسلط عليهم بقتل قريظة ونفي النضير وضرب الجزية عليهم «وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا» محبسا وسجنا.
«إن هذا القرآن يهدي للتي» أي للطريقة التي «هي أقوم» أعدل وأصوب «ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا».
«و» يخبر «أن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا» أعددنا «لهم عذابا أليما» مؤلما هو النار.
«ويَدْعُ الإنسان بالشر» على نفسه وأهله إذا ضجر «دعاءه» أي كدعائه له «بالخير وكان الإنسان» الجنس «عجولا» بالدعاء على نفسه وعدم النظر في عاقبته.
«وجعلنا الليل والنهار آيتين» دالتين على قدرتنا «فمحونا آية الليل» طمسنا نورها بالظلام لتسكنوا فيه والإضافة للبيان «وجعلنا آية النهار مبصرة» أي مبصرا فيها بالضوء «لتبتغوا» فيه «فضلاً من ربكم» بالكسب «ولتعلموا» بهما «عدد السنين والحساب» للأوقات «وكل شيء» يحتاج إليه «فصلناه تفصيلاً» بيناه تبيينا.
«وكل إنسان ألزمناه طائره» عمله يحمله «في عنقه» خص بالذكر لأن اللزوم فيه أشد وقال مجاهد: ما من مولد يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي