< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah013
Ar-Ra'd (13)
The Thunder, madinah, 43 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وسلم «فأمْليتُ» أمهلت «للذين كفروا ثم أخذتهم» بالعقوبة «فكيف كان عقاب» أي هو واقع موقعه فكذلك أفعل بمن استهزأ بك.
«أفمن هو قائم» رقيب «على كل نفس بما كسبت» عملت من خير وشر وهو الله كمن ليس كذلك من الأصنام لا، دل على هذا «وجعلوا الله شركاء قل سمّوهم» له من هم؟ «أم» بل أ «تنبئونه» تخبرون الله «بما» أي بشريك «لا يعلمـ» ـه «في الأرض» استفهام إنكار أي لا شريك له إذ لو كان لعلمه تعالى عن ذلك «أم» بل تسمونهم شركاء «بظاهر من القول» بظن باطل لا حقيقة له في الباطن «بل زُيّن للذين كفروا مكرهم» كفرهم «وصدوا عن السبيل» طريق الهدى «ومن يضلل الله فما له من هاد».
«لهم عذاب في الحياة الدنيا» بالقتل والأسر «ولعذاب الآخرة أشق» أشد منه «ومالهم من الله» أي عذابه «من واق» مانع.
«مثل» صفة «الجنة التي وعد المتقون» مبتدأ خبره محذوف، أي فيما نقص عليكم «تجري من تحتها الأنهار أُكُلُها» ما يؤكل فيها «دائم» لا يفنى «وظلها» دائم لا تنسخه شمس لعدمها فيها «تلك» أي الجنة «عقبى» عاقبة «الذين اتقوْا» الشرك «وعقبى الكافرين النارُ».
«والذين آتيناهم الكتاب» كعبد الله بن سلام وغيره من مؤمني اليهود «يفرحون بما أنزل إليك» لموافقته ما عندهم «ومن الأحزاب» الذين تحزَّبوا عليك بالمعادة من المشركين واليهود «من ينكر بعضه» كذكر الرحمن وما عدا القصص «قل إنما أمرت» فيما أنزل إليَّ «أن» أي بأن «أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب» مرجعي.
«وكذلك» الإنزال «أنزلناه» أي القرآن «حكما عربيا» بلغة العرب تحكم به بين الناس «ولئن اتبعت أهواءهم» أي الكفار فيما يدعونك إليه من ملتهم فرضا «بعد ما جاءك من العلم» بالتوحيد «ما لك من الله من» زائدة «وليٍّ» ناصر «ولا واق» مانع من عذابه.
ونزل لما عيروه بكثرة النساء: «ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية» أولادا وأنت مثلهم «وما كان لرسول» منهم «أن يأتي بآية إلا بإذن الله» لأنهم عبيد مربوبون «لكل أجل» مدة «كتاب» مكتوب فيه تحديده.
«يمحو الله» منه «ما يشاء ويثبت» بالتخفيف والتشديد فيه ما يشاء من الأحكام وغيرها «وعنده أم الكتاب» أصله الذي لا يتغير منه شيء وهو ما كتبه في الأزل.
«وإما» فيه إدغام نون إن الشرطية في ما المزيدة «نرينك بعض الذي نعدهم» به من العذاب من حياتك وجواب الشرط محذوف أي فذاك «أو نتوفينك» قبل تعذيبهم «فإنما عليك البلاغ» ما عليك إلا التبليغ «وعلينا الحساب» إذا صاروا إلينا فنجازيهم.
«أو لم يروْا» أي أهل مكة «أنا نأتي الأرض» نقصد أرضهم «ننقصها من أطرافها» بالفتح على النبي صلى الله عليه وسلم «والله يحكم» في خلقه بما يشاء «لا مُعَقّب» لا راد «لحكمه وهو سريع الحساب».
«وقد مكر الذين من قبلهم» من الأمم بأنبيائهم كما مكروا بك «فلله المكر جميعا» وليس مكرهم كمكره لأنه تعالى «يعلم ما تكسب كل نفس» فيعد لها جزاءه وهذا هو المكر كله لأنه يأتيهم به من حيث لا يشعرون «وسيعلم الكافر» المراد به الجنس وفي قراءة الكفار «لمن عقبى الدار» أي العاقبة المحمودة في الدار الآخرة ألهم أم للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
«ويقول الذين كفروا» لك «لست مرسلا قل» لهم «كفى بالله شهيدا بيني وبينكم» على صدقي «ومن عنده علم الكتاب» من مؤمني اليهود والنصارى.