< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


المعقبات ولا غيرها «وما لهم» لمن أراد الله بهم سوءا «من دونه» أي غير الله «من» زائدة «وال» يمنعه عنهم.

«هو الذي يريكم البرق خوفا» للمسافرين من الصواعق «وطمعا» للمقيم في المطر «وينشئ» يخلق «السحاب الثقال» بالمطر.

«ويسبح الرعد» هو ملك موكل بالسحاب يسوقه متلبسا «بحمده» أي يقول سبحان الله وبحمده «و» يسبح «الملائكة من خيفته» أي الله «ويرسل الصواعق» وهي نار تخرج من السحاب «فيصيب بها من يشاء» فتحرقه نزل في رجل بعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم من يدعوه فقال من رسول الله وما الله أمن ذهب هو أم من فضة أم نحاس فنزلت به صاعقة فذهبت بقحف رأسه «وهم» أي الكفار «يجادلون» يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم «في الله وهو شديد المحال» القوة أو الأخذ.

«له» تعالى «دعوة الحق» أي كلمته وهي لا إله إلا الله «والذين يدعون» بالياء والتاء يعبدون «من دونه» أي غيره وهم الأصنام «لا يستجيبون لهم بشيء» مما يطلبونه «إلا» استجابة «كباسط» أي كاستجابة باسط «كفيه إلى الماء» على شفير البئر يدعوه «ليبلغ فاه» بارتفاعه من البئر إليه «وما هو ببالغه» أي فاه أبدا فكذلك ما هم بمستجيبين لهم «وما دعاء الكافرين» عبادتهم الأصنام أو حقيقة الدعاء «إلا في ضلال» ضياع.

«ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا» كالمؤمنين «وكرها» كالمنافقين ومن أكره بالسيف «و» يسجد «ظلالهم بالغدو» البكور «والآصال» العشايا.

«قل» يا محمد لقومك «مَن رب السماوات والأرض قل الله» إن لم يقولوه لا جواب غيره «قل» لهم «أفاتخذتم من دونه» أي غيره «أولياء» أصناما تعبدونها «لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا» وتركتم مالكهما؟ استفهام توبيخ «قل هل يستوي الأعمى والبصير» الكافر والمؤمن «أم هل تستوي الظلمات» الكفر «والنور» الإيمان؟ لا «أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق» أي الشركاء بخلق الله «عليهم» فاعتقدوا استحقاق عبادتهم بخلقهم؟ استفهام إنكار؟ أي ليس الأمر كذلك ولا يستحق العبادة إلا الخالق «قل الله خالق كل شيء» لا شريك له فيه فلا شريك له في العبادة «وهو الواحد القهار» لعباده.

ثم ضرب مثلا للحق والباطل فقال «أنزل» تعالى «من السماء ماء» مطرا «فسالت أودية بقدرها» بمقدار ملئها «فاحتمل السيل زبدا رابيا» عاليا عليه هو ما على وجهه من قذر ونحوه «ومما توقدون» بالتاء والياء «عليه في النار» من جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس «ابتغاه» طلب «حلية» زينة «أو متاع» ينتفع به كالأواني إذا أذيبت «زبد مثله» أي مثل زبد السيل وهو خبثه الذي ينفيه الكير «كذلك» المذكور «يضرب الله الحق والباطل» أي مثلهما «فأما الزبد» من السيل وما أوقد عليه من الجواهر «فيذهب جفاءً» باطلا مرميا به «وأما ما ينفع الناس» من الماء والجواهر «فيمكث» يبقى «في الأرض» زمانا كذلك الباطل يضمحل وينمحق وإن علا على الحق في بعض الأوقات والحق ثابت باقي «كذلك» المذكور «يضرب» يبيِّن «الله الأمثال».

«للذين استجابوا لربهم» أجابوه بالطاعة «الحسنى» الجنة «والذين لم يستجيبوا له» وهم الكافر «لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوْا به» من العذاب «أولئك لهم سوء الحساب» وهو المؤاخذة بكل ما علموه لا يغفر منه شيء «ومأواهم جهنم وبئس المهاد» الفراش هي.

ونزل في حمزة وأبي جهل «أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق» فآمن به «كمن هو أعمى» لا يعلمه ولا يؤمن به لا «إنما يتذكر» يتعظ «أولوا الألباب»