< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah086
At-Taariq (86)
The Morning Star, makkah, 17 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الليث. وانظره أيضا في المصباح المنير للفيومي.]]. وَيُقَالُ: دَفَقَ اللَّهُ روحه: إذا دعي عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ. قَالَ الْفَرَّاءُ وَالْأَخْفَشُ: مِنْ ماءٍ دافِقٍ أَيْ مَصْبُوبٍ فِي الرَّحِمِ، الزَّجَّاجُ: مِنْ مَاءٍ ذِي انْدِفَاقٍ. يُقَالُ: دَارِعٌ وَفَارِسٌ وَنَابِلٌ، أَيْ ذُو فَرَسٍ، وَدِرْعٍ، وَنَبْلٍ. وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. فَالدَّافِقُ هُوَ الْمُنْدَفِقُ بِشِدَّةِ قُوَّتِهِ. وَأَرَادَ مَاءَيْنِ: مَاءَ الرَّجُلِ وَمَاءَ الْمَرْأَةِ، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ مِنْهُمَا، لَكِنْ جَعَلَهُمَا مَاءً وَاحِدًا لِامْتِزَاجِهِمَا. وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: دافِقٍ لَزِجٍ.
(يَخْرُجُ) أَيْ هَذَا الْمَاءُ (مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ) أَيِ الظهر. وفية لغات أربع:»
صلب، وصلب- وقرى بِهِمَا- وَصَلَبٌ (بِفَتْحِ اللَّامِ)، وَصَالَبٌ (عَلَى وَزْنِ قَالَبٍ)، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَبَّاسِ: [[هو ابن عبد المطلب، يمدح النبي ﷺ، وتمام البيت:
إذا مضى عالم بدا طبق]]
تُنْقَلُ مِنْ صَالَبٍ إلى رحم
(وَالتَّرائِبِ): أَيِ الصَّدْرُ، الْوَاحِدَةُ: تَرِيبَةٌ، وَهِيَ مَوْضِعُ القلادة من الصدر. قال:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ ... تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ [[البيت من معلقة امرئ القيس. والمهفهفة: الخفيفة اللحم: التي ليست برهلة ولا ضخمة البطن. والمفاضة: المسترخية البطن. والسجنجل: المرآة. وقيل: سبيكة الفضة، أو الزعفران، أو ماء الذهب.]]
وَالصُّلْبُ مِنَ الرَّجُلِ، وَالتَّرَائِبُ مِنَ الْمَرْأَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ. وَعَنْهُ: مَا بَيْنَ ثَدْيَيْهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ. وَرُوِيَ عَنْهُ: يَعْنِي تَرَائِبَ الْمَرْأَةِ: الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ، وَبِهِ قَالَ الضَّحَّاكُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الْجِيدُ. مُجَاهِدٌ: هُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ وَعَنْهُ: الصَّدْرُ. وَعَنْهُ: التَّرَاقِي. وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: التَّرَائِبُ: أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ. وَحَكَى الزَّجَّاجُ: أَنَّ التَّرَائِبَ أَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعُ أَضْلَاعٍ مِنْ يَسْرَةِ الصَّدْرِ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ الْمَدَنِيُّ: التَّرَائِبُ عُصَارَةُ الْقَلْبِ، وَمِنْهَا يَكُونُ الْوَلَدُ. وَالْمَشْهُورُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: أَنَّهَا عِظَامُ الصَّدْرِ وَالنَّحْرِ [[في بعض نسخ الأصل: (أنها عظام النهد والصدر).]]. وَقَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:
فَإِنْ تُدْبِرُوا نَأْخُذْكُمُ فِي ظُهُورِكُمْ ... وَإِنْ تُقْبِلُوا نَأْخُذْكُمُ فِي التَّرَائِبِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَبَدَتْ كَأَنَّ تَرَائِبًا مِنْ نَحْرِهَا ... جَمْرُ الْغَضَى فِي سَاعِدٍ تَتَوَقَّدُ
وَقَالَ آخَرُ:
وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا ... شَرِقٌ بِهِ اللَّبَّاتُ وَالنَّحْرُ [[البيت للخبل. وشرق الجسد بالطيب امتلأ فضاق. واللبات (جمع لبة): موضع القلادة.]]
وَعَنْ عِكْرِمَةَ: التَّرَائِبُ: الصَّدْرُ، ثُمَّ أَنْشَدَ:
نِظَامُ دُرٍّ عَلَى تَرَائِبِهَا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ضَرَجْنَ البرود عن ترائب حرة [[تمام البيت:
وعن أعين قتلتنا كل مقتل]]
أَيْ شَقَقْنَ. وَيُرْوَى "ضَرَحْنَ" بِالْحَاءِ، أَيْ أَلْقَيْنَ. وفي الصحاح: والتربية: وَاحِدَةُ التَّرَائِبِ، وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ، مَا بَيْنَ الترقوة والثندوة. قال الشاعر:
أشرف ثدياها على التريب
[[القائل: هو الأغلب العجلي. وعجز البيت:
لم يعدوا التفليك في النتوب
وتفلك ثدي الجارية: استدار. والنتوب: النهود، وهو ارتفاعه.]] وَقَالَ الْمُثَقَّبُ الْعَبْدِيُّ:
وَمِنْ ذَهَبٍ يُسَنُّ [[كذا في بعض النسخ والطبري. وفي بعضها: "يسر" بالراء. وفي روح المعاني: (يبين). وفي اللسان وشعراء النصرانية (يلوح).]] عَلَى تَرِيبٍ ... كَلَوْنِ الْعَاجِ لَيْسَ بِذِي غُضُونِ [[في اللسان مادة (ترب): "... ليس له غضون". والبيت من قصيدة مكسورة القافية، مطلعها:
أفاطم قبل بينك متعيني ... ومنعك ما سألت كأن تبيني]]
[عَنْ غَيْرِ الْجَوْهَرِيِّ: الثَّنْدُوَةُ لِلرَّجُلِ: بِمَنْزِلَةِ الثَّدْيِ لِلْمَرْأَةِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: مَغْرَزُ الثَّدْيِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ اللَّحْمُ الَّذِي حَوْلَ الثَّدْيِ، إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا هَمَزْتَ، وَإِذَا فَتَحْتَ لَمْ تَهْمِزْ [[ما بين المربعين ساقط من بعض نسخ الأصل.]]]. وَفِي التَّفْسِيرِ: يُخْلَقُ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ. وَمِنْ مَاءِ الْمَرْأَةِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تَرَائِبِهَا اللَّحْمُ وَالدَّمُ، وَقَالَهُ الْأَعْمَشُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا فِي أَوَّلِ سُورَةِ [آلِ