< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah045
Al-Jaathiya (45)
Crouching, makkah, 37 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أَيِ الْبَعْثُ كَائِنٌ. "وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيها" وَقَرَأَ حَمْزَةُ "وَالسَّاعَةَ" بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى "وَعْدَ". الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، أَوِ العطف عَلَى مَوْضِعِ "إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ". وَلَا يَحْسُنُ عَلَى الضَّمِيرِ الَّذِي فِي الْمَصْدَرِ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَكِّدٍ، وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ إِنَّمَا يُعْطَفُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ تَأْكِيدٍ فِي الشِّعْرِ. "قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ" هَلْ هِيَ حَقٌّ أَمْ بَاطِلٌ. "إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا" تَقْدِيرُهُ عِنْدَ الْمُبَرِّدِ: إِنْ نحن إلا نظن ظنا. وقيل لا التَّقْدِيرُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا أَنَّكُمْ تَظُنُّونَ ظَنًّا وَقِيلَ أَيْ وَقُلْتُمْ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا [[ما بين المربعين ساقط من ح ن والمطبوعة.]] "وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ" أن الساعة آتية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أَيْ ظَهَرَ لَهُمْ جَزَاءُ سَيِّئَاتِ مَا عَمِلُوا. "وَحاقَ بِهِمْ" أَيْ نَزَلَ بِهِمْ وَأَحَاطَ." مَا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ من عذاب الله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ﴾ أَيْ نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ كَمَا تَرَكْتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا، أَيْ تَرَكْتُمُ الْعَمَلَ لَهُ. "وَمَأْواكُمُ النَّارُ" أَيْ مَسْكَنُكُمْ وَمُسْتَقَرُّكُمْ. "وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ" مَنْ ينصركم.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ. "هُزُواً" لَعِبًا. "وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا" أَيْ خَدَعَتْكُمْ بِأَبَاطِيلِهَا وَزَخَارِفِهَا، فَظَنَنْتُمْ أَنْ لَيْسَ ثَمَّ غَيْرُهَا، وَأَنْ لَا بَعْثَ. "فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْها" أَيْ مِنَ النَّارِ. "وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ" يُسْتَرْضُونَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ١٠ ص ١٦٢ وج ١٤ ص ٤٩ وج ١٥ ص ٣٥٣]]. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ "فَالْيَوْمَ لَا يَخْرُجُونَ" بِفَتْحِ الْيَاءِ وضم الراء، لقوله تعالى: ﴿كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها﴾[[آية ٢٠ سورة السجدة.]] [السجدة: ٢٠] الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنا أَخْرِجْنا﴾[[راجع ج ١٢ ص ١٥٣.]] [فاطر: ٣٧] ونحوه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ قَرَأَ مُجَاهِدٌ وَحُمَيْدٌ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ "رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ" بِالرَّفْعِ فِيهَا كُلِّهَا عَلَى مَعْنَى هُوَ رَبُّ. "وَلَهُ الْكِبْرِياءُ" أَيِ الْعَظَمَةُ وَالْجَلَالُ وَالْبَقَاءُ وَالسُّلْطَانُ وَالْقُدْرَةُ وَالْكَمَالُ. "فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" والله أعلم.