< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah022
Al-Hajj (22)
The Pilgrimage, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَجِّ وهي مكية، سوى ثلاث ءايات: قوله تعالى: ﴿هذانِ خَصْمانِ﴾[[راجع ص ٧٩ وص ٨٧ من هذا الجزء.]] [الحج: ١٩] إِلَى تَمَامِ ثَلَاثِ آيَاتٍ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا (أَنَّهُنَّ أَرْبَعُ آيات)، قوله ﴿عَذابَ الْحَرِيقِ﴾ [الحج: ٢٢] وَقَالَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا: (هِيَ مَدَنِيَّةٌ) - وَقَالَهُ قَتَادَةُ- إِلَّا أَرْبَعَ آيَاتٍ:" وَما أَرْسَلْنا [[راجع ص ٧٩ وص ٨٧ من هذا الجزء.]] مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ" [الحج: ٥٢] إلى ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥] فَهُنَّ مَكِّيَّاتٌ. وَعَدَّ النَّقَّاشُ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ آيَاتٍ. وَقَالَ الْجُمْهُورُ: السُّورَةُ مُخْتَلِطَةٌ، مِنْهَا مَكِّيٌّ وَمِنْهَا مَدَنِيٌّ. وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ، لِأَنَّ الْآيَاتِ تَقْتَضِي ذَلِكَ، لِأَنَّ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ" مَكِّيٌّ، [[يعنى غالبه مكي.]] وَ "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ١٠" مَدَنِيٌّ. الْغَزْنَوِيُّ: وَهِيَ مِنْ أَعَاجِيبِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ لَيْلًا وَنَهَارًا، سَفَرًا وَحَضَرًا، مَكِّيًّا وَمَدَنِيًّا، سِلْمِيًّا وَحَرْبِيًّا، نَاسِخًا وَمَنْسُوخًا، مُحْكَمًا وَمُتَشَابِهًا، مُخْتَلِفَ الْعَدَدِ. قُلْتُ: وَجَاءَ فِي فَضْلِهَا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: (نَعَمْ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا). لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ. وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا، فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: "فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ". وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنَّ فِيهَا سَجْدَةً وَاحِدَةً، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، قُلْتُ فِي الصبح؟ قال في الصبح.
(بسم الله الرحمن الرحيم)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١)
[[الرقمة الهنة الناشئة في ذراع الدابة.]] رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَتْ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ- إِلَى قَوْلِهِ- وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ" قال: أنزلت عليه هذا الْآيَةُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَلِكَ"؟ فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذَاكَ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ لِآدَمَ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ". فَأَنْشَأَ الْمُسْلِمُونَ يَبْكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:" قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهُ لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهَا جَاهِلِيَّةٌ- قَالَ- فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنْ تَمَّتْ وَإِلَّا كُمِّلَتْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَمَا مَثَلُكُمْ وَالْأُمَمِ إِلَّا كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ [[الرقمة الهنة الناشئة في ذراع الدابة.]] فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ [[الشامة: علامة تخالف البدن الذي هي فيه.]] فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ- ثُمَّ قَالَ- إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ- إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَكَبَّرُوا، ثُمَّ قَالَ- إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ "فَكَبَّرُوا. قَالَ: لَا أَدْرِي قَالَ الثُّلُثَيْنِ أَمْ لَا. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. وَفِيهِ: فَيَئِسَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا أَبْدَوْا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كانتا مع شي إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ "قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، فَقَالَ:" اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ