< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah013
Ar-Ra'd (13)
The Thunder, madinah, 43 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
ابن المبارك.]] المبارك ابن مُجَاهِدٍ قَالَ: مَشْهُورٌ عِنْدَنَا كَانَتِ امْرَأَةُ مُحَمَّدِ ابن عَجْلَانَ تَحْمِلُ وَتَضَعُ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ تُسَمَّى حَامِلَةُ الْفِيلِ. وَرَوَى أَيْضًا قَالَ: بَيْنَمَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَوْمًا جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى! ادْعُ لِامْرَأَةٍ حُبْلَى مُنْذُ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ أَصْبَحَتْ فِي كَرْبٍ شَدِيدٍ، فَغَضِبَ مَالِكٌ وَأَطْبَقَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ قَالَ: مَا يَرَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ إِلَّا أَنَّا أَنْبِيَاءُ! ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَذِهِ الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا رِيحٌ فَأَخْرِجْهُ عَنْهَا السَّاعَةَ، وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا جَارِيَةً فَأَبْدِلْهَا [بِهَا] [[من ا. وفى و: ابن المبارك.]] غُلَامًا، فَإِنَّكَ تَمْحُو ما تشاء وتثبت، وعندك أُمُّ الْكِتَابِ، وَرَفَعَ مَالِكٌ يَدَهُ، وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، وَجَاءَ الرَّسُولُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ: أَدْرِكِ امْرَأَتَكَ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَمَا حَطَّ مَالِكٌ يَدَهُ حَتَّى طَلَعَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَى رَقَبَتِهِ غُلَامٌ جَعْدٌ قَطَطٌ [[جعد قطط، شديد الجعودة.]]، ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ، قَدِ اسْتَوَتْ أَسْنَانُهُ، مَا قُطِعَتْ سِرَارُهُ [[سرر الصبى: ما تقطعه القابلة.]]، وَرُوِيَ أَيْضًا أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي غِبْتُ عَنِ امْرَأَتِي سَنَتَيْنِ فَجِئْتُ وَهِيَ حُبْلَى، فَشَاوَرَ عُمَرُ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ، فَاتْرُكْهَا حَتَّى تَضَعَ، فَتَرَكَهَا، فَوَضَعَتْ غُلَامًا قَدْ خَرَجَتْ ثَنِيَّتَاهُ، فَعَرَفَ الرَّجُلُ الشَّبَهَ فَقَالَ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ!، فَقَالَ عُمَرُ: عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذٍ، لَوْلَا مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَرُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: وَضَعْتِنِي أُمِّي وَقَدْ حَمَلَتْ بِي فِي بَطْنِهَا سَنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْنِي وَقَدْ خَرَجَتْ سِنِّي. وَيُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ حُمِلَ بِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ: ثَلَاثَ سِنِينَ. وَيُقَالُ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَجْلَانَ مَكَثَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَمَاتَتْ بِهِ وَهُوَ يَضْطَرِبُ اضْطِرَابًا شَدِيدًا، فَشُقَّ بَطْنُهَا وَأُخْرِجَ وَقَدْ نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: إِنَّمَا سُمِّيَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ هَرِمًا لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ. وَذَكَرَ الْغَزْنَوِيُّ أَنَّ الضَّحَّاكَ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ، وَقَدْ طَلَعَتْ سنه فسمي ضحاكا. عَبَّادُ بْنُ الْعَوَامِّ: وَلَدَتْ جَارَةٌ لَنَا لِأَرْبَعِ سِنِينَ غُلَامًا شَعْرُهُ إِلَى مَنْكِبَيْهِ، فَمَرَّ بِهِ طَيْرٌ فَقَالَ: كَشَّ. السَّادِسَةُ- قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَأَكْثَرُهُ وَأَقَلُّ الْحَمْلِ وَأَكْثَرُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ، لِأَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يحكم في شي مِنْهُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا أَظْهَرُهُ لَنَا، وَوُجِدَ ظَاهِرًا فِي النِّسَاءِ نَادِرًا أَوْ مُعْتَادًا، وَلَمَّا وَجَدْنَا امْرَأَةً قَدْ حَمَلَتْ أَرْبَعَ سِنِينَ وَخَمْسَ سِنِينَ حَكَمْنَا بِذَلِكَ، وَالنِّفَاسُ وَالْحَيْضُ لَمَّا لَمْ نَجِدْ فِيهِ أَمْرًا مُسْتَقْرَأً رَجَعْنَا فِيهِ إِلَى مَا يُوجَدُ فِي النَّادِرِ مِنْهُنَّ [[قال محققه: ورد في الحديث أقل الحيض وأكثره، روى الطبراني عن أبى أمامة عنه ﷺ "أقل الحيض ثلاث وأكثره عشرة" ورواه بن الربيع بن حبيب في مسنده عن أنس.]]. السَّابِعَةُ- قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: نَقَلَ بَعْضُ الْمُتَسَاهِلِينَ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ أَنَّ أَكْثَرَ الْحَمْلِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَهَذَا مَا لم ينطق به قط إلا هالكي، وَهُمُ الطَّبَائِعِيُّونَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ مُدَبِّرَ الْحَمْلِ فِي الرَّحِمِ الْكَوَاكِبُ السَّبْعَةُ، تَأْخُذُهُ شَهْرًا شَهْرًا، وَيَكُونُ الشَّهْرُ الرَّابِعُ مِنْهَا لِلشَّمْسِ، وَلِذَلِكَ يَتَحَرَّكُ وَيَضْطَرِبُ، وَإِذَا تَكَامَلَ التَّدَاوُلُ فِي السَّبْعَةِ الْأَشْهُرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ السَّبْعَةِ عَادَ فِي الشَّهْرِ الثَّامِنِ إِلَى زُحَلَ، فَيُبْقِلُهُ بِبَرْدِهِ، فَيَا لَيْتَنِي تَمَكَّنْتُ مِنْ مُنَاظَرَتِهِمْ أَوْ مُقَاتَلَتِهِمْ! مَا بَالُ الْمَرْجِعِ بَعْدَ تَمَامِ الدَّوْرِ يَكُونُ إِلَى زُحَلَ دُونَ غَيْرِهِ؟ اللَّهُ أَخْبَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ؟!