< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


اللَّهُ كُلَّ ما كانَ مِنها حَسَنَ الصُّورَةِ ثَوابًا لِأهْلِ الجَنَّةِ، وما كانَ قَبِيحَ الصُّورَةِ عِقابًا لِأهْلِ النّارِ، قالَ القاضِي: ولا يَمْتَنِعُ أيْضًا إذا وفَّرَ اللَّهُ أعْواضَها وهي غَيْرُ كامِلَةِ العَقْلِ أنْ يُزِيلَ اللَّهُ حَياتَها عَلى وجْهٍ لا يَحْصُلُ لَها شُعُورٌ بِالألَمِ، فَلا يَكُونُ ذَلِكَ ضَرَرًا. (ورابِعُها) ما ذَكَرَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ، فَقالَ: قَوْلُهُ:﴿يالَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ مَعْناهُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مُتَواضِعًا في طاعَةِ اللَّهِ ولَمْ أكُنْ مُتَكَبِّرًا مُتَمَرِّدًا. (وخامِسُها) الكافِرُ إبْلِيسُ يَرى آدَمَ ووَلَدَهُ وثَوابَهُمْ، فَيَتَمَنّى أنْ يَكُونَ الشَّيْءَ الَّذِي احْتَقَرَهُ حِينَ قالَ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾[ص: ٧٦] . واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ وأسْرارِ كِتابِهِ، وصَلّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ.

« الصفحة السابقة ص ٢۰ من ٢۰ الصفحة التالية »