< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


العَشَرَةِ الَّتِي شَرَحْناها، وحَثَّ عَلى التَّمَسُّكِ بِالنَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ والِانْقِيادِ لِلدِّينِ الحَقِّ - خَتَمَ السُّورَةَ بِالتَّعَجُّبِ مِنَ الكُفّارِ، وبَيَّنَ أنَّهم إذا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذِهِ الدَّلائِلِ اللَّطِيفَةِ مَعَ تَجَلِّيها ووُضُوحِها﴿فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ القاضِيَ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ مُحْدَثٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِأنَّهُ حَدِيثٌ، والحَدِيثُ ضِدُّ القَدِيمِ، والضِّدّانِ لا يَجْتَمِعانِ، فَإذا كانَ حَدِيثًا وجَبَ أنْ لا يَكُونَ قَدِيمًا، وأجابَ الأصْحابُ: أنَّ المُرادَ مِنهُ هَذِهِ الألْفاظُ، ولا نِزاعَ في أنَّها مُحْدَثَةٌ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ. والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ، وآلِهِ أجْمَعِينَ.

« الصفحة السابقة ص ١۷ من ١۷ الصفحة التالية »