< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah018
Al-Kahf (18)
The Cave, makkah, 110 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
أمْ رُؤْيَتُها ؟ ثُمَّ صَلّى فَدَعَتْهُ ثانِيًا، فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتّى قالَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، وكانَ يُصَلِّي ويَدَعُها، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلى أُمِّهِ قالَتْ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْهُ حَتّى تُرِيَهُ المُومِساتِ، وكانَتْ زانِيَةٌ هُناكَ، فَقالَتْ لَهم: أنا أفْتِنُ جُرَيْجًا حَتّى يَزْنِيَ فَأتَتْهُ فَلَمْ تَقْدِرْ عَلى شَيْءٍ، وكانَ هُناكَ راعٍ يَأْوِي بِاللَّيْلِ إلى أصْلِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمّا أعْياها راوَدَتِ الرّاعِيَ عَلى نَفْسِها، فَأتاها فَوَلَدَتْ، ثُمَّ قالَتْ: ولَدِي هَذا مِن جُرَيْجٍ، فَأتاها بَنُو إسْرائِيلَ، وكَسَرُوا صَوْمَعَتَهُ وشَتَمُوهُ، فَصَلّى ودَعا، ثُمَّ نَخَسَ الغُلامَ، قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: كَأنِّي أنْظُرُ إلى النَّبِيِّ -ﷺ- حِينَ قالَ بِيَدِهِ يا غُلامُ مَن أبُوكَ ؟ فَقالَ: الرّاعِي فَنَدِمَ القَوْمُ عَلى ما كانَ مِنهم واعْتَذَرُوا إلَيْهِ، وقالُوا: نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ فَأبى عَلَيْهِمْ، وبَناها كَما كانَتْ، وأمّا الصَّبِيُّ الآخَرُ فَإنَّ امْرَأةً كانَ مَعَها صَبِيٌّ لَها تُرْضِعُهُ، إذْ مَرَّ بِها شابٌّ جَمِيلٌ ذُو شارَةٍ حَسَنَةٍ، فَقالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذا، فَقالَ الصَّبِيُّ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بِها امْرَأةٌ ذَكَرُوا أنَّها سَرَقَتْ وزَنَتْ وعُوقِبَتْ، فَقالَتْ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذا، فَقالَ الصَّبِيُّ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَها، فَقالَتْ لَهُ أُمُّهُ في ذَلِكَ: فَقالَ إنَّ الشّابَّ كانَ جَبّارًا مِنَ الجَبابِرَةِ، فَكَرِهْتُ أنْ أكُونَ مِثْلَهُ، وإنَّ هَذِهِ قِيلَ: إنَّها زَنَتْ ولَمْ تَزِنْ، وقِيلَ: إنَّها سَرَقَتْ ولَمْ تَسْرِقْ، وهي تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ» .
الخَبَرُ الثّانِي: وهو خَبَرُ الغارِ وهو مَشْهُورٌ في ”الصِّحاحِ“ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «انْطَلَقَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكم، فَأواهُمُ المَبِيتُ إلى غارٍ، فَدَخَلُوهُ، فانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ وسَدَّتْ عَلَيْهِمْ بابَ الغارِ، فَقالُوا: واللَّهِ لا يُنْجِيكم مِن هَذِهِ الصَّخْرَةِ إلّا أنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصالِحِ أعْمالِكم، فَقالَ رَجُلٌ مِنهم: كانَ لِي أبَوانِ شَيْخانِ كَبِيرانِ، وكُنْتُ لا أغْبِقُ قَبْلَهُما، فَناما في ظِلِّ شَجَرَةٍ يَوْمًا فَلَمْ أبْرَحْ عَنْهُما، وحَلَبْتُ لَهُما غَبُوقَهُما، فَجِئْتُهُما بِهِ، فَوَجَدْتُهُما نائِمِينَ فَكَرِهْتُ أنْ أُوقِظَهُما وكَرِهْتُ أنْ أُغْبِقَ قَبْلَهُما، فَقُمْتُ والقَدَحُ في يَدِي أنْتَظِرُ اسْتِيقاظَهُما حَتّى ظَهَرَ الفَجْرُ فاسْتَيْقَظا، فَشَرِبا غَبُوقَهُما، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ هَذا ابْتِغاءَ وجْهِكَ، فافْرُجْ عَنّا صفحة ٧٤
وهَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الخَبَرُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ -ﷺ-: «رُبَّ أشْعَثَ أغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لا يَؤْبَهُ لَهُ لَوْ أقْسَمَ عَلى اللَّهِ لَأبَرَّهُ»ولَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ شَيْءٍ وشَيْءٍ