< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


في الأدب المفرد، والبيهقي في الشعب، والثعلبي وابن مردويه والواحدي من رواية عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب وليس عند أحد منهم قوله «من قود أو غرم» وكأنه من كلام الزمخشري.]] . والعتق والصدقة: من أفاضل الأعمال. وعن أبى حنيفة رضى الله عنه: أن العتق أفضل من الصدقة. وعند صاحبيه: الصدقة أفضل، والآية أدل على قول أبى حنيفة، لتقديم العتق على الصدقة. وعن الشعبي في رجل عنده فضل نفقة: أيضعه في ذى قرابة، أو يعتق رقبة؟ قال: الرقبة أفضل، لأن النبي ﷺ قال: «من فك رقبة فك الله بكل عضو منها عضوا منه من النار [[أخرجه الحاكم من حديث عقبة بن عامر بلفظ «من أعتق رقبة» .]] . قرئ: فك رقبة، أو إطعام على: هي فك رقبة، أو إطعام. وقرئ: فك رقبة، أو أطعم، على الإبدال من اقتحم العقبة. وقوله وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ اعتراض، ومعناه: أنك لم تدركنه صعوبتها على النفس وكنه ثوابها عند الله. والمسغبة، والمقربة، والمتربة: مفعلات من سغب: إذا جاع. وقرب في النسب، يقال: فلان ذو قرابتي.

وذو مقربتى. وترب: إذا افتقر، ومعناه. التصق بالتراب. وأما أترب فاستغنى، أى: صار ذا مال كالتراب في الكثرة، كما قيل: أثرى. وعن النبي ﷺ في قوله ذا مَتْرَبَةٍ الذي مأواه المزابل [[أخرجه ابن مردويه من رواية مجاهد عن عبد الله بن عمر بهذا. وعند الحاكم عن ابن عباس: قال «هو الذي لا يقيه من التراب شيء» موقوف.]] ، ووصف اليوم بذي مسعبة نحو ما يقول النحويون في قولهم: هم ناصب:

ذو نصب. وقرأ الحسن: ذا مسغبة نصبه بإطعام. ومعناه: أو إطعام في يوم من الأيام ذا مسغبة.

ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا جاء بثم لتراخى الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة، لا في الوقت، لأنّ الإيمان هو السابق المقدّم على غيره، ولا يثبت عمل صالح إلا به. والمرحمة: الرحمة، أى: أوصى بعضهم بعضا بالصبر على الإيمان والثبات عليه. أو بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعات والمحن التي يبتلى بها المؤمن، وبأن يكونوا متراحمين متعاطفين. أو بما يؤدى إلى رحمة الله. الميمنة والمشأمة: اليمين والشمال. أو اليمن والشؤم، أى: الميامين على أنفسهم والمشائيم عليهنّ. قرئ: موصدة، بالواو والهمزة، من وصدت الباب وآصدته: إذا أطبقته وأغلقته. وعن أبى بكر بن عياش: لنا إمام يهمز مؤصدة، فأشتهى أن أسدّ أذنى إذا سمعته.

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ لا أقسم بهذا البلد أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بالسند إلى أبى بن كعب.]] .

« الصفحة السابقة ص ۳ من ۳ الصفحة التالية »