< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah081
At-Takwir (81)
The Overthrowing, makkah, 29 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
جنة عالية، وتقع صحيفة الكافر في يده في سموم وحميم أى مكتوب فيها ذلك، وهي صحف غير صحف الأعمال كُشِطَتْ كشفت وأزيلت، كما يكشط الإهاب عن الذبيحة، والغطاء عن الشيء. وقرأ ابن مسعود: قشطت. واعتقاب الكاف والقاف كثير. يقال: لبكت الثريد ولبقته، والكافور والقافور سُعِّرَتْ أو قدت إيقادا شديدا. وقرئ: سعرت بالتشديد للمبالغة. قيل: سعرها عضب الله تعالى وخطايا بنى آدم أُزْلِفَتْ أدنيت من المتقين، كقوله تعالى وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ قيل: هذه اثنتا عشرة خصلة. ست منها في الدنيا، وست في الآخرة.
وعَلِمَتْ: هو عامل النصب في إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وفيما عطف عليه. فإن قلت: كل نفس تعلم ما أحضرت، كقوله يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً لا نفس واحدة. فما معنى قوله عَلِمَتْ نَفْسٌ؟ قلت: هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراط فيما بعكس عنه. ومنه قوله عز وجل: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ومعناه: معنى كم وأبلغ منه. وقول القائل:
قد أترك القرن مصفرّا أنامله [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الأول صفحة 202 فراجعه إن شئت اه مصححه.]]
وتقول لبعض قوّاد العساكر: كم عندك من الفرسان؟ فيقول: رب فارس عندي. أولا تعدم عندي فارسا، وعنده المقانب [[قوله «وعنده المقانب في الصحاح «المقنب» : ما بين لثلاثين إلى الأربعين من الخيل. (ع)]] ، وقصده بذلك التمادي في تكثير فرسانه، ولكنه أراد إظهار براءته من التزيد، وأنه ممن يقلل كثير ما عنده، فضلا أن يتزيد، فجاء بلفظ التقليل، ففهم منه معنى الكثرة على الصحة واليقين. وعن ابن مسعود رضى الله عنه أنّ قارئا قرأها عنده، فلما بلغ عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ قال: وانقطاع ظهرياه.
بِالْخُنَّسِ الرواجع، بينا ترى النجم في آخر البرج إذ كرّ راجعا إلى أوله. والْجَوارِ السيارة. والْكُنَّسِ [[تعرض الزمخشري في تفسيره العامل الخ. قال أحمد: هذا الجواب لا يستمر، لأجل ظهور الفعل الثاني في قوله فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ولما أعضل الجواب عن هذا السؤال في سورة التكوير: التزم الشيخ أبو عمرو بن الحاجب إجازة التعطف على عاملين، واتخذ هذه الآية وزره ومعضده في مخالفة سيبويه، ورد على الزمخشري جوابه في سورة والشمس وضحاها، لأنه لم يطرد له هاهنا، وكان على رده يستحسن تيقظ فطنته في استنباطه، ونحن والله الموفق نلتزم مذهب سيبويه في امتناع العطف على عاملين في جعل الواو الثانية عاطفة، ويجرى جواب الزمخشري هاهنا وينفصل عن هذه الآية فتقول: قوله وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ هذه الواو الأولى ابتداء قسم، والواو في قوله وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ عاطفة فيطرد ما قال الزمخشري. فان قيل: فقد خالفتم سيبويه، فانه لا يرى الواو المتعقبة للقسم ابتداء قسم بل عاطفة، وقد جعلتم الواو الأولى وهي متعقبة للقسم ابتداء قسم؟ قلنا: إنما تكلم سيبويه في الواو المتعقبة للقسم بالواو وأما الآية فالقسم الأول فيها بالباء والفعل، فجعلنا الواو بعد ذلك قسما وتبعا، وهو أبلغ، كأنه أقسم قسمين بشيئين مختلفين. فان قبل: أجل. إنما تكلم سيبويه على الواو المتعقبة للقسم بالواو، فما الفرق بين المتعقبة للقسم بالواو والمتعقبة للقسم بالباء؟ وما هما إلا سواء، فان كل واحد منهما آلة له، والتاء تدل على الباء فحكمهما واحد؟ قلنا: ليستا سواء فان القسم منى صدر بالواو ولم يله واو أخرى، فجعلها قسما آخر فيه تكرار منكره، إذ الآلة واحدة، ولا كذلك إذا اختلفت الآلة، فان عاملة التكرار