< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah079
An-Naazi'aat (79)
Those who drag forth, makkah, 46 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وعار [[أنشده ابن الأعرابى. والهمزة للإنكار. والحافرة في الأصل: الطريق المحفور بالسير، فتسميته حافرة مجاز عقلى. أو على معنى النسب، أى: ذات حفر، ثم استعملت في كل حال كنت فيه، ثم رجعت إليه. وهي نصب بمحذوف، أى: أأرجع حافرة، أى في طريقتي الأولى من الشباب والصبا. أو على نزع الخافض، أى:
أأرجع إليها. والصلع: انحسار شعر الجبهة، ويغلب في الهرم. ومعاذ: مصدر نصب بمحذوف. والسفه:
الجهل والطيش.]]
يريد: أرجوعا إلى حافرة. وقيل: النقد عند الحافرة، يريدون عند الحالة الأولى: وهي الصفقة.
وقرأ أبو حيوة: في الحفرة. والحفرة بمعنى: المحفورة. يقال: حفرت أسنانه فحفرت حفرا، وهي حفرة، وهذه القراءة دليل على أن الحافرة في أصل الكلمة بمعنى المحفورة. يقال: نخر العظم فهو نخر وناخر، كقولك طمع فهو طمع وطامع، وفعل أبلغ من فاعل، وقد قرئ بهما:
وهو البالي الأجوف الذي تمر فيه الريح فيسمع له نخير. وإِذاً منصوب بمحذوف، تقديره:
أئذا كنا عظاما نرد ونبعث كَرَّةٌ خاسِرَةٌ منسوبة إلى الخسران، أو خاسر أصحابها. والمعنى:
أنها إن صحت فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها، وهذا استهزاء منهم. فإن قلت: بم تعلق قوله فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ؟ قلت: بمحذوف، معناه: لا تستصعبوها، فإنما هي زجرة واحدة، يعنى: لا تحسبوا تلك الكرة صعبة على الله عز وجل، فإنها سهلة هينة في قدرته، ما هي إلا صيحة واحدة [[قال محمود: «إن قلت: كيف اتصل بما قبله؟ وأجاب أنهم أنكروا الاعادة ... الخ» قال أحمد:
وما أحسن تسهيل أمر الاعادة بقوله زَجْرَةٌ عوضا من صيحة، لأن الزجرة أخف من الصيحة، وبقوله واحِدَةٌ أى غير محتاجة إلى مثنوية، وهو يحقق لك ما أجبت به من السؤال الوارد عند قوله تعالى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ حيث قيل: كيف وحدها وهما نفختان، فجدد به عهدا.]] ، يريد النفخة الثانية فَإِذا هُمْ أحياء على وجه الأرض بعد ما كانوا أمواتا في جوفها، من قولهم: زجر البعير، إذا صاح عليه. والساهرة: الأرض البيضاء المستوية، سميت بذلك لأنّ السراب يجرى فيها، من قولهم: عين ساهرة جارية الماء، وفي ضدها: نائمة. قال الأشعث بن قيس: وساهرة يضحى السّراب مجلّلا ... لأقطارها قد جبتها متلثّما [[للأشعث بن قيس، والساهرة: الأرض البيضاء، لأن السراب يجرى فيها فتشبه العين الساهرة، لظهور بياضها وجريان مائها، بخلاف الناعسة. أو وصفت بالسهر، لأن السائر فيها ساهر لا ينام خوف الهلكة، فهو مجاز عقلى. مجللا: خير «يضحى» أى: ساترا لأقطارها وجوانبها. يقول: رب مفازة يسترها النهار بسراب يشبه جل الفرس، ويطلق النهار على السراب، وعلى فرخ الحبارى، وتصح إرادة كل منهما. قد أتيتها لا بسا اللثام خوف الحر والريح.]]
أو لأنّ سالكها لا ينام خوف الهلكة. وعن قتادة: فإذا هم في جهنم.
اذْهَبْ على إرادة القول. وفي قراءة عبد الله: أن اذهب، لأنّ في النداء معنى القول.
هل لك في كذا، وهل لك إلى كذا، كما تقول: هل ترغب فيه، وهل ترغب إليه إِلى أَنْ تَزَكَّى إلى أن تتطهر من الشرك، وقرأ أهل المدينة: تزكى، بالإدغام وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ وأرشدك إلى معرفة الله أنبهك عليه فتعرفه فَتَخْشى لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة. قال الله تعالى إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ أى العلماء به، وذكر الخشية لأنها ملاك الأمر، من خشي الله: أتى منه كل خير. ومن أمن: اجترأ على كل شرّ. ومنه قوله عليه السلام «من خاف