< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


إحصاء السيئات، واستقصاؤها عليهم في الدنيا، وإثباتها في صحائف الحفظة، وما أصيبوا به من العذاب في العاجل، وأن يكون عَتَتْ وما عطف عليه: صفة للقرية. وأعد الله لهم: جوابا لكأين رَسُولًا هو جبريل صلوات الله عليه: أبدل من ذكرا، لأنه وصف بتلاوة آيات الله، فكان إنزاله في معنى إنزال الذكر [[قوله تعالى رَسُولًا ذكر الزمخشري فيه ستة أوجه: إبدال الرسول عن الذكر لأن إنزاله في معنى إنزال الذكر ... الخ قال أحمد: وعلى هذين الوجهين الأخيرين يكون مفعولا، إما بالفعل المحذوف أو بالمصدر. وعلى الأربعة المتقدمة بدلا. والله سبحانه وتعالى أعلم.]] فصح إبداله منه. أو أريد بالذكر: الشرف، من قوله وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ فأبدل منه، كأنه في نفسه شرف: إما لأنه شرف للمنزل عليه، وإما لأنه ذو مجد وشرف عند الله، كقوله تعالى عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ أو جعل لكثرة ذكره لله وعبادته كأنه ذكر. أو أريد:

ذا ذكر، أى ملكا مذكورا في السماوات وفي الأمم كلها. أو دل قوله أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً على: أرسل فكأنه قيل: أرسل رسولا، أو أعمل ذكرا في رسولا إعمال المصدر في المفاعيل، أى: أنزل الله أن ذكر رسولا أو ذكره رسولا. وقرئ: رسول، على: هو رسول. أنزله لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا بعد إنزاله، أى: ليحصل لهم ما هم عليه الساعة من الإيمان والعمل الصالح: لأنهم كانوا وقت إنزاله غير مؤمنين، وإنما آمنوا بعد الإنزال والتبليغ. أو ليخرج الذين عرف منهم أنهم يؤمنون. قرئ: يدخله، بالياء والنون قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً فيه معنى التعجب والتعظيم، لما رزق المؤمن من الثواب.

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ مبتدأ وخبر. وقرئ: مثلهنّ بالنصب، عطفا على سبع سماوات، وبالرفع على الابتداء، وخبره: من الأرض. قيل: ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه. وقيل: بين كل سماءين مسيرة خمسمائة عام، وغلظ كل سماء كذلك، والأرضون مثل السماوات يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ أى يجرى أمر الله وحكمه بينهن، وملكه ينفذ فيهن. وعن قتادة: في كل سماء وفي كل أرض خلق من خلقه وأمر من أمره وقضاء من قضائه. وقيل: هو ما يدبر فيهنّ من عجائب تدبيره. وقرئ: ينزل الأمر. وعن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله هل تحت الأرضين خلق؟ قال: نعم. قال: فما الخلق؟ قال: إما ملائكة أو جنّ لِتَعْلَمُوا قرئ بالتاء والياء.

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قرأ سورة الطلاق مات على سنة رسول الله ﷺ» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بأسانيدهم إلى أبى بن كعب.]]

« الصفحة السابقة ص ۸ من ۸ الصفحة التالية »