< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah064
At-Taghaabun (64)
Mutual Disillusion, madinah, 18 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الكذب» .]] وعن شريح: الكل شيء كنية وكنية الكذب «زعموا» ويتعدّى إلى المفعولين تعدّى العلم. قال:
... ولم أزعمك عن ذاك معزلا [[وإن الذي قد عاش يا أم مالك ... يموت ولم أزعمك عن ذاك معزلا
يقول: وإن كل حي وإن طال عمره يموت، ولم أظنك يا أم مالك معزالا عن ذلك الحكم أو الموت. والمعزل:
مكان العزلة والانفراد، أى: لم أظنك في معزل عنه أو ذات معزل أو معتزلة. أو نفس المقول مبالغة.]]
وإن مع ما في حيزه قائم مقامهما. والذين كفروا. أهل مكة. وبَلى إثبات لما بعد لن، وهو البعث وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أى لا يصرفه عنه صارف. وعنى برسوله والنور: محمدا ﷺ والقرآن.
وقرئ: نجمعكم. ونكفر. وندخله، بالياء والنون. فإن قلت: بم انتصب الظرف؟ قلت بقوله: لتنبؤن، أو بخبير، لما فيه من معنى الوعيد، كأنه قيل: والله معاقبكم يوم يجمعكم. أو بإضمار «اذكر» لِيَوْمِ الْجَمْعِ ليوم يجمع فيه الأوّلون والآخرون. التغابن: مستعار من تغابن القوم في التجارة، وهو أن يغبن بعضهم بعضا، لنزول السعداء منازل الأشقياء التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء، ونزول الأشقياء منازل السعداء التي كانوا ينزلونها لو كانوا أشقياء. وفيه تهكم بالأشقياء، لأنّ نزولهم ليس بغبن. وفي حديث رسول الله ﷺ «ما من عبد يدخل الجنة إلا أرى مقعده من النار لو أساء، ليزداد شكرا. وما من عبد يدخل النار إلا أرى مقعده من الجنة لو أحسن، ليزداد حسرة» [[رواه البخاري من رواية الأعرج عن أبى هريرة: وفي المتفق عليه من حديث أنس في قصة المؤمن، فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار أبدلك الله به مقعدا من الجنة. قال نبى الله: فيراهما جميعا، ولها عن ابن عمر «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشى- الحديث» .]] ومعنى ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ- وقد يتغابن الناس في غير ذلك اليوم-: استعظام له وأن تغابنه هو التغابن في الحقيقة، لا التغابن في أمور الدنيا وإن جلت وعظمت صالِحاً صفة للمصدر، أى: عملا صالحا.
إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ إلا بتقديره ومشيئته، كأنه أذن للمصيبة أن تصيبه يَهْدِ قَلْبَهُ يلطف به ويشرحه للازدياد من الطاعة والخير. وقيل: هو الاسترجاع عند المصيبة. وعن الضحاك:
يهد قلبه حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطنه. وما أخطأه لم يكن ليصيبه. وعن مجاهد: إن ابتلى صبر، وإن أعطى شكر، وإن ظلم غفر. وقرئ. يهد قلبه، على البناء للمفعول، والقلب:
مرفوع أو منصوب. ووجه النصب: أن يكون مثل سفه نفسه، أى: يهد في قلبه. ويجوز أن يكون المعنى: أنّ الكافر ضال عن قلبه بعيد منه، والمؤمن واجد له مهتد إليه، كقوله تعالى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ وقرئ: نهد قلبه، بالنون. ويهد قلبه، بمعنى: يهتد. ويهدأ قلبه: يطمئن.
ويهد. ويهدا على التخفيف وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يعلم ما يؤثر فيه اللطف من القلوب مما لا يؤثر فيه فيمنحه ويمنعه.
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فلا عليه إذا توليتم، لأنه لم يكتب عليه طاعتكم، إنما كتب عليه أن يبلغ ويبين فحسب وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ بعث لرسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم على التوكل عليه والتقوّى به في أمره، حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه.
إنّ من الأزواج أزواجا يعادين بعولتهنّ ويخاصمنهم ويجلبن عليهم، ومن الأولاد أولادا يعادون آباءهم ويعقونهم ويجرعونهم الغصص والأذى فَاحْذَرُوهُمْ الضمير للعدوّ أو للأزواج والأولاد جميعا. أى: لما علمتم