< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


وهي الناجية، وافترقت النصارى اثنتين وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة. وتفترق أمّتى على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة [[أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي من رواية محمد بن عمرو عن أبى هريرة، دون «كلها» إلى آخر ما في المواضع، لكن عند أبى داود في الأخيرة «ثنتان وسبعون في النار. وواحدة في الجنة» وللترمذي «كلهم في النار، إلا ملة واحدة. وهي الناجية، وافترقت النصارى ثنتين وسبعين فرقة. كلها في الهاوية إلا واحدة. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: ما أنا عليه وأصحابى، وأخرجه ابن حبان والحاكم. ورواه الطبراني من حديث عوف بن مالك كذلك، إلا أنه قال «فرقة في الجنة وثنتان وسبعون في النار. قيل: من هي؟ قال: الجماعة» ومن حديث أبى أمامة في الأوسط، بلفظ «كلها في النار إلا السواد الأعظم» ولأبى نعيم وابن مردويه من حديث زيد بن أسلم عن أنس نحوه. والبزار والبيهقي في المدخل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه. وأخرجه أسلم بن سهل الواسطي في تاريخه من حديث جابر مثله. وبين أن السائل عن ذلك عمر بن الخطاب، وفي إسناده واو لم يسم، وفي الباب عن سعد بن أبى وقاص عند ابن أبى شيبة، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وعن معاوية أخرجه أبو داود وأحمد والحاكم وإسناده حسن، واتفقت هذه الطرق على العدد المذكور أولا: وخالفهم كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف عن أبيه عن جده لجعله قوم موسى سبعين فرقة وقوم عيسى إحدى وسبعين وهذه الأمة اثنين وسبعين.

وغير في كل منها كلها فقال «إلا واحدة» وقال في الأخيرة «الإسلام وجماعة» أخرجه الطبراني والحاكم.]] » وقيل: فرّقوا دينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض. وقرئ:

فارقوا دينهم، أى تركوه وَكانُوا شِيَعاً فرقاً كل فرقة تشيع إماماً لها لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ أى من السؤال عنهم وعن تفرقهم. وقيل من عقابهم. وقيل: هي منسوخة بآية السيف.

عَشْرُ أَمْثالِها على إقامة صفة الجنس المميز مقام الموصوف، تقديره عشر حسنات أمثالها، وقرئ: عشر أمثالها، برفعهما جميعاً على الوصف. وهذا أقل ما وعد من الإضعاف.

وقد وعد بالواحد سبعمائة، ووعد ثواباً بغير حساب. ومضاعفة الحسنات فضل، ومكافأة السيئات عدل وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ لا ينقص من ثوابهم ولا يزاد على عقابهم.

دِيناً نصب على البدل من محل إِلى صِراطٍ لأنّ معناه: هداني صراطاً، بدليل قوله وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً والقيم: فيعل، من قام، كسيد من ساد، وهو أبلغ من القائم.

وقرئ: قيما. والقيم: مصدر بمعنى القيام وصف به. ومِلَّةَ إِبْراهِيمَ عطف بيان.

وحَنِيفاً حال من إبراهيم.

قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وعبادتي وتقرّبى كله. وقيل: وذبحى. وجمع بين الصلاة والذبح كما في قوله فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ وقيل: صلاتي وحجى من مناسك الحج وَمَحْيايَ وَمَماتِي وما آتيه في حياتي، وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ خالصة لوجهه وَبِذلِكَ من الإخلاص أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ لأن إسلام كل نبىّ متقدّم لإسلام أمّته.

قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا جواب عن دعائهم له إلى عبادة آلهتهم، والهمزة للإنكار، أى منكر أن أبغى ربا غيره وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فكل من دونه مربوب ليس في الوجود من له الربوبية غيره، كما قال قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ، وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها جواب عن قولهم اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ.

جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ لأن