< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah056
Al-Waaqia (56)
The Inevitable, makkah, 96 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
السدر: شجر النبق. والمخضود: الذي لا شوك له، كأنما خضد شوكه [[قوله «كأنما خضد شوكه» في الصحاح «خضدت الشجر» قطعت شوكه، وخضدت العود، أى: ثنيته من غير كسر. (ع)]] . وعن مجاهد:
الموقر الذي تثنى أغصانه كثرة حمله، من خضد الغصن إذا ثناء وهو رطب. والطلح: شجر الموز. وقيل: هو شجر أم غيلان، وله نوار كثير طيب الرائحة. وعن السدى: شجر يشبه طلح الدنيا، ولكن له ثمر أحلى من العسل. وعن على رضى الله عنه أنه قرأ: وطلع، وما شأن الطلح، [[قوله «وما شأن الطلح» لعله: وقال ما شأن الطلح. (ع)]] وقرأ [[قوله «وقرأ» أى: استشهادا على قراءته. (ع)]] قوله لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ فقيل له: أو نحوّلها؟ فقال: آي القرآن لا تهاج اليوم ولا تحوّل. وعن ابن عباس نحوه. والمنضود: الذي نضد [[قوله «والمنضود الذي نضد» في الصحاح: أنه المرصوص بعضه فوق بعض. (ع)]] بالحمل من أسفله إلى أعلاه، فليست له ساق بارزة وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ممتدّ منبسط لا يتقلص، كظلّ ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس مَسْكُوبٍ يسكب لهم أين شاءوا وكيف شاءوا لا يتعنون فيه. وقيل: دائم الجرية لا ينقطع. وقيل: مصبوب يجرى على الأرض في غير أخدود لا مَقْطُوعَةٍ هي دائمة لا تنقطع في بعض الأوقات كفواكه الدنيا وَلا مَمْنُوعَةٍ لا تمنع عن متناولها بوجه، ولا يحظر عليها كما يحظر على بساتين الدنيا. وقرئ: وفاكهة كثيرة، بالرفع على: وهناك فاكهة، كقوله: وحور عين وَفُرُشٍ جمع فراش. وقرئ: وفرش، بالتخفيف مَرْفُوعَةٍ نضدت حتى ارتفعت. أو مرفوعة على الأسرة. وقيل: هي النساء، لأن المرأة يكنى عنها بالفراش مرفوعة على الأرائك. قال الله تعالى هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ، ويدل عليه قوله تعالى إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً وعلى التفسير الأول أضمر لهنّ، لأنّ ذكر الفرش وهي المضاجع دلّ عليهن أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً أى ابتدأنا خلقهن ابتداء جديدا من غير ولادة، فإما أن يراد. اللاتي ابتدئ إنشاؤهن، أو اللاتي أعيد إنشاؤهن. وعن رسول الله ﷺ [[أخرجه الثعلبي بتمامه من طريق الحسن بن علوية القطان عن إسماعيل بن عيسى عن المسيب بن شريك فذكره ولم يرفع إلا قصة عائشة. ومن طريق غنجار حدثنا إسماعيل بن أبى الباد عن يونس عن الحسن عن أم سلمة مرفوعا دون قصة عائشة. وروى الطبري والطبراني وابن مردويه من طريق عمر بن هاشم البيروتى عن سليمان بن أبى كريمة عن هشام عن الحسن عن أمه عن أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله، أخبرنى عن قوله تعالى عُرُباً أَتْراباً فذكره. وفيه «فجعلهن عذارى عربا متعشقات متحببات إلى أزواجهن، أترابا على ميلاد واحد» وروى الترمذي من طريق موسى بن عبيدة عن يزيد الزقاش طرفا منه واستضعفه.]] . أنّ أمّ سلمة رضى الله عنها سألته عن قوله الله تعالى. إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ فقال: يا أم سلمة هنّ اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطاء رمصاء [[قوله «عجائز شمطاء رمصا» في الصحاح «الشمط» : بياض شعر الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط، والمرأة شمطاء. وفيه: الرمص: وسخ يجتمع في الموق، وقد رمصت عينه، والرجل أرمص اه، أى: والمرأة رمصاء، والجمع شمط ورمص. (ع)]] ، جعلهنّ الله بعد الكبر» أَتْراباً على ميلاد واحد في الاستواء [[قوله «ميلاد واحد في الاستواء» لعله متعلق بمعنى التشبيه، أى: كأنهن على ميلاد واحد في استواء الخلق. (ع)]] ، كلما أتاهنّ أزواجهنّ وجدوهنّ أبكارا، فلما سمعت عائشة رضى الله