< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah049
Al-Hujuraat (49)
The Inner Apartments, madinah, 18 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وعليهم المنذر بن عمرو الساعدي، فقتلهم بنو عامر وعليهم عامر بن الطفيل، إلا ثلاثة نفر نجوا فلقوا رجلين من بنى سليم قرب المدينة، فاعتزيا لهم إلى بنى عامر، لأنهم أعز من بنى سليم، فقتلوهما وسلبوهما، ثم أتوا رسول الله ﷺ فقال: «بئسما صنعتم كانا من سليم، والسلب ما كسوتهما» فوداهما رسول الله ﷺ [[أخرجه البيهقي في الشعب في الخامس عشر من طريق مقاتل بن حيان قال «بلغنا أن رسول الله ﷺ بعث سرية واستعمل عليهم المنذر بن عمرو- فذكر قصة بئر معونة مطولا. وفيه هذا اللفظ. ورو:
الدلائل من طريق ابن إسحاق، ومن طريق موسى بن عقبة: هذه القصة على غير هذا السياق وأن المقتولين بنى كلاب، وأن الثلاثة قتل منهم واحد. وهو المحفوظ والمشهور في المغازي]] ونزلت، أى: لا تعملوا شيئا من ذات أنفسكم حتى تستأمروا رسول الله ﷺ. وعن مسروق: دخلت على عائشة في اليوم الذي يشك فيه، فقالت للجارية: اسقه عسلا، فقلت: إنى صائم، فقالت: قد نهى الله عن صوم هذا اليوم [[هكذا ذكره الثعلبي بغير سند. وذكره الدارقطني من رواية مالك بن حمزة بضم المهملة والراء. عن مسروق قال «دخلت على عائشة رضى الله عنها في اليوم الذي يشك فيه أنه يوم عرفة» ... الحديث]] . وفيه نزلت. وعن الحسن أنّ أناسا ذبحوا يوم الأضحى قبل الصلاة فنزلت، وأمرهم رسول الله ﷺ أن يعيدوا ذبحا [[أخرجه عبد الرزاق. حدثنا معمر عن الحسن في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قال: هم قوم ذبحوا قبل أن يصلى النبي ﷺ. فأمرهم أن يعيدوا الذبح» وأخرجه الطبري من رواية سعيد عن قتادة. قال «ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون: لو أنزل كذا، لو صنع كذا، لو قبل كذا» قال: وقال الحسن هم أناس، فذكره.]] آخر. وهذا مذهب أبى حنيفة رحمه الله، إلا أن تزول الشمس. وعند الشافعي: يجوز الذبح إذا مضى من الوقت مقدار الصلاة.
وعن الحسن أيضا: لما استقرّ رسول الله ﷺ بالمدينة أتته الوفود من الآفاق فأكثروا عليه بالمسائل، فنهوا أن يبتدؤه بالمسئلة حتى يكون هو المبتدئ [[لم أجده.]] . وعن قتادة:
ذكر لنا أنّ ناسا كانوا يقولون: لو أنزل فيه كذا لكان كذا، فكره الله ذلك منهم وأنزلها.
وقيل: هي عامة في كل قول وفعل: ويدخل فيه أنه إذا جرت مسألة في مجلس رسول الله ﷺ لم يسبقوه بالجواب، وأن لا يمشى بين يديه إلا لحاجة، وأن يستأنى [[قوله «وأن يستأنى في الافتتاح» أى: ينتظر. أفاده الصحاح. (ع)]] في الافتتاح بالطعام وَاتَّقُوا اللَّهَ فإنكم إن اتقيتموه عاقتكم التقوى عن التقدمة المنهي عنها وعن جميع ما تقتضي مراقبة الله تجنبه، فإن التقىّ حذر لا يشافه أمرا [[قوله «لا يشافه أمرا» أى: لا يتشاغل بأمر، وفي الصحاح: «الشفه» : الشغل، يقال: شفهنى عن كذا، أى: شغلني. (ع)]] إلا عن ارتفاع الريب وانجلاء الشك في أن لا تبعة عليه فيه، وهذا كما تقول لمن يقارف بعض الرذائل: لا تفعل هذا وتحفظ مما يلصق بك العار، فتنهاه أوّلا عن عين ما قارفه، ثم تعم وتشيع وتأمره بما لو امتثل فيه أمرك لم يرتكب تلك الفعلة وكل ما يضرب في طريقها ويتعلق بسببها إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لما تقولون عَلِيمٌ بما تعملون، وحق مثله أن يتقى ويراقب.
إعادة النداء عليهم: استدعاء منهم لتجديد الاستبصار عند كل