< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah047
Muhammad (47)
Muhammad, madinah, 38 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الظن بالمنقول عنه، والتوريك بالغلط على النقلة، على أن الأثر المذكور عن ابن عمر هو أولى بأن يدل ظاهره لأهل السنة فتأمله، وأما محمل الآية عند أهل الحق فعلى أن النهى عن الإخلال بشرط من شروط العمل وبركن يقتضى بطلانه من أصله، لا أنه يبطل بعد استجماعه شرائط الصحة والقبول.]] ، كقوله تعالى لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إلى أن قال أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وعن أبى العالية: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الشرك [[أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب قدر الصلاة له. قال حدثنا أبو قدامة حدثنا وكيع حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس بهذا وزاد: فنزلت وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ وفي الكتاب حديث مرفوع. أخرجه إسحاق وأبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود. قال أبو نعيم: تفرد به يحيى بن يمان عن سفيان اه.
ويحيى ضعيف. وفيه عن عمر أيضا أخرجه العقيلي. وابن عدى من رواية حجاج بن نصير عن منذر بن زياد وهما ضعيفان.]] عمل، حتى نزلت وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم. وعن حذيفة:
فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم. وعن ابن عمر: كنا ترى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبولا، حتى نزل وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات [[قوله «فقلنا الكبائر الموجبات» عبارة الخازن: الكبائر والفواحش. (ع)]] والفواحش، حتى نزل إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فكففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر ونرجو لمن لم يصبها [[أخرجه ابن مردويه. من طريق عبد الله بن المبارك عن بكير بن معروف. عن مقاتل بن حيان. عن نافع. عن ابن عمر بهذا. وأخرجه محمد بن نصر أيضا. من هذا الوجه.]] . وعن قتادة رحمه الله: رحم الله عبدا لم يحبط عمله الصالح بعمله السيئ. وقيل: لا تبطلوها بمعصيتهما. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، وعنه: بالشك والنفاق: وقيل:
بالعجب، فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. وقيل: ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى.
ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ قيل، هم أصحاب القليب، والظاهر العموم.
فَلا تَهِنُوا ولا تضعفوا ولا تذلوا للعدوّ وَلا تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وقرئ: السلم وهما المسالمة وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ أى الأغلبون الأقهرون وَاللَّهُ مَعَكُمْ أى ناصركم، وعن قتادة: لا تكونوا أوّل الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها بالموادعة. وقرئ: ولا تدّعوا، من ادّعى القوم وتداعوا: إذا دعوا. نحو قولك: ارتموا الصيد وتراموه. وتدعوا: مجزوم لدخوله في حكم النهى. أو منصوب لإضمار إن. ونحو قوله تعالى وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ: قوله تعالى إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى. وَلَنْ يَتِرَكُمْ من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم، أو حربته، وحقيقته: أفردته من قريبه أو ماله، من الوتر وهو الفرد فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله» [[متفق عليه من حديث ابن عمر.]] أى أفرد عنهما قتلا ونهبا.
يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ ثواب إيمانكم وتقواكم وَلا يَسْئَلْكُمْ أى ولا يسألكم جميعها، إنما يقتصر منكم على ربع العشر، ثم قال إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ أى يجهدكم ويطلبه كله، والإحفاء:
المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء، يقال: