< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


وقيل: العرم اسم الوادي: وقيل: العرم المطر الشديد. وقرئ: العرم، بسكون الراء. وعن الضحاك: كانوا في الفترة التي بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم. وقرئ:

أكل، بالضم والسكون، وبالتنوين والإضافة. والأكل: الثمر. والخمط: شجر الأراك: وعن أبى عبيدة: كل شجر ذى شوك. وقال الزجاج: كل نبت أخذ طعما من مرارة، حتى لا يمكن أكله. والأثل: شجر يشبه الطرفاء أعظم منه وأجود عودا. ووجه من نون: أن أصله ذواتي أكل أكل خمط. فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. أو وصف الأكل بالخمط، كأنه قيل: ذواتي أكل بشع. ومن أضاف وهو أبو عمرو وحده، فلأن أكل الخمط في معنى البرير، [[قوله «فلأن أكل الخمط في معنى البرير» في الصحاح «البرير» : ثمر الأراك. (ع)]] كأنه قيل: ذواتي برير. والأثل والسدر: معطوفان على أكل، لا على خمط لأن الأثل لا أكل له. وقرئ وأثلا. وشيئا: بالنصب، عطفا على جنتين. وتسمية البدل جنتين، لأجل المشاكلة وفيه: ضرب من التهكم. وعن الحسن رحمه الله. قال السدر، لأنه أكرم ما بدلوا. وقرئ:

وهل يجازى. وهل نجازى، بالنون. وهل يجازى والفاعل الله وحده. وهل يجزى، والمعنى:

أن مثل هذا الجزاء لا يستحقه إلا الكافر، وهو العقاب العاجل، وقيل: المؤمن تكفر سيئاته بحسناته، والكافر يحبط عمله فيجازى بجميع ما عمله من السوء، ووجه آخر: وهو أن الجزاء عام لكل مكافأة، يستعمل تارة في معنى المعاقبة، وأخرى في معنى الإثابة، فلما استعمل في معنى المعاقبة في قوله جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا بمعنى: عاقباهم بكفرهم. قيل: وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ بمعنى: وهل يعاقب؟ وهو الوجه الصحيح، وليس لقائل أن يقول: لم قيل:

وهل يجازى إلا الكفور، على اختصاص الكفور بالجزاء، والجزاء عام للكافر والمؤمن، لأنه لم يرد الجزاء العام، وإنما أراد الخاص وهو العقاب، بل لا يجوز أن يراد العموم وليس بموضعه. ألا ترى أنك لو قلت: جزيناهم بما كفروا، وهل يجازى إلا الكافر والمؤمن: لم يصح ولم يسد كلاما، فتبين أن ما يتخيل من السؤال مضمحل، وأن الصحيح الذي لا يجوز غيره ما جاء عليه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها وهي قرى الشام قُرىً ظاهِرَةً متواصلة، يرى بعضها من بعض لتقاربها، فهي ظاهرة لأعين الناظرين. أو راكبة متن الطريق: ظاهرة للسابلة، لم تبعد عن مسالكهم حتى تخفى عليهم وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ قيل: كان الغادي منهم يقيل في قرية، والرائح يبيت في قرية إلى أن يبلغ الشام لا يخاف جوعا ولا عطشا ولا عدوا، ولا يحتاج إلى حمل زاد ولا ماء سِيرُوا فِيها وقلنا لهم: سيروا: ولا قول ثم، ولكنهم لما مكنوا من السير وسويت لهم أسبابه، كأنهم أمروا بذلك وأذن لهم فيه. فإن قلت: ما معنى قوله لَيالِيَ وَأَيَّاماً؟ قلت: معناه سيروا فيها، إن شئتم بالليل وإن شئتم بالنهار، فإن الأمن فيها لا يختلف باختلاف الأوقات. أو سيروا فيها آمنين لا تخافون، وإن تطاولت مدة سفركم فيها وامتدت أياما وليالي. أو سيروا فيها لياليكم وأيامكم مدة أعماركم، فإنكم في كل حين وزمان، لا تلقون فيها إلا الأمن. قرئ: ربنا باعد بين أسفارنا. وبعد. ويا ربنا، على الدعاء، بطروا النعمة، وبشموا من طيب العيش [[قوله «وبشموا من طيب العيش» بشموا، أى: سئموا. أفاده الصحاح. (ع)]] ، وملوا العافية، فطلبوا الكد والتعب كما طلب بنو إسرائيل البصل والثوم مكان المنّ