< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah034
Saba (34)
Sheba, makkah, 54 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عذاب الآخرة، عن ابن عباس رضى الله عنهما وعن السدى: كان معه ملك بيده سوط من نار، كلما استعصى عليه ضربه من حيث لا يراه الجنى.
المحاريب: المساكن والمجالس الشريفة المصونة عن الابتذال: سميت محاريب لأنه يحامى عليها ويذب عنها. وقيل: هي المساجد. والتماثيل: صور الملائكة والنبيين والصالحين، كانت تعمل في المساجد من نحاس وصفر وزجاج ورخام ليراها الناس فيعبدوا نحو عبادتهم. فإن قلت:
كيف استجاز سليمان عليه السلام عمل التصاوير؟ قلت: هذا مما يجوز أن تختلف فيه الشرائع، لأنه ليس من مقبحات العقل كالظلم والكذب، وعن أبى العالية: لم يكن اتخاذ الصور إذ ذاك محرّما. ويجوز أن يكون غير صور الحيوان كصور الأشجار وغيرها، لأنّ التمثال كل ما صوّر على مثل صورة غيره من حيوان وغير حيوان. أو تصوّر محذوفة الرؤوس. وروى أنهم عملوا له أسدين في أسفل كرسيه ونسرين فوقه، فإذا أراد أن يصعد بسط الأسدان له ذراعيهما، وإذا قعد أظله النسران بأجنحتهما. والجوابى: الحياض الكبار، قال:
تروح على آل المحلّق جفنة ... كجابية السّيح العراقىّ تفهق [[للأعشى في مدح المحلق. وروى «تلوح» بدل تروح، لأنها تظهر عند خروجها من البيت أول النهار مستعلية عليهم. والجفنة: قصعة الثريد. والجابية: الحوض يجبى الماء، أى: يجمعه إلى الحوض. والسيح:
الماء الكثير الجاري. وفهق يفهق، كفرح يفرح: اتسع وامتلأ وتدفق. ومنه الحديث: أنه قام إلى باب الجنة فانفهقت له، أى: انفتحت واتسعت، والمتفيهق: المكثر من الكلام، فقوله «تفهق» أى تمتلئ مع اتساعها حتى تكاد تتدفق]]
لأنّ الماء يجبى فيها، أى: يجمع. جعل الفعل لها مجازا وهي من الصفات الغالبة كالدابة. قيل:
كان يقعد على الجفنة ألف رجل. وقرئ بحذف الياء اكتفاء بالكسرة. كقوله تعالى يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ.
راسِياتٍ ثابتات على الأثافى لا تنزل عنها لعظمها اعْمَلُوا آلَ داوُدَ حكاية ما قيل لآل داود. وانتصب شُكْراً على أنه مفعول له، أى: اعملوا لله واعبدوه على وجه الشكر لنعمائه. وفيه دليل على أن العبادة يجب أن تؤدّى على طريق الشكر. أو على الحال، أى:
شاكرين. أو على تقدير اشكروا شكرا، لأن اعملوا فيه معنى اشكروا، من حيث أنّ العمل للمنعم شكر له. ويجوز أن ينتصب باعملوا مفعولا به. ومعناه: إنا سخرنا لكم الجنّ يعملون لكم ما شئتم، فاعملوا أنتم شكرا على طريق المشاكلة الشَّكُورُ المتوفر على أداء الشكر، الباذل وسعه فيه: قد شغل به قلبه ولسانه وجوارحه، اعتقادا واعترافا وكدحا، وأكثر أوقاته. وعن ابن عباس رضى الله عنهما من يشكر على أحواله كلها. وعن السدى: من يشكر على الشكر. وقيل: من يرى عجزه عن الشكر. وعن داود أنه جزأ ساعات الليل والنهار على أهله، فلم تكن تأتى ساعة من الساعات إلا وإنسان من آل داود قائم يصلى. وعن عمر رضى الله عنه أنه سمع رجلا يقول: اللهم اجعلنى من القليل، فقال عمر ما هذا الدعاء؟ فقال الرجل: إنى سمعت الله يقول وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل، فقال عمر: كل الناس أعلم من عمر [[أخرجه ابن أبى شيبة وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد من رواية التيمي قال قال عمر- فذكره نحوه]] .
قرئ: فلما قضى عليه الموت. ودابة الأرض: الأرضة، وهي الدويبة التي يقال لها السرفة والأرض فعلها، فأضيفت إليه. يقال: أرضت الخشبة أرضا. إذا أكلتها الأرضة. وقرئ بفتح الراء، من أرضت الخشبة أرضا، وهو من