< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة عن أبى أسامة- فلم يذكر عائشة. وكذلك أخرجه أبو داود في المراسيل عن ابن التوأمة عن أبى أسامة وأخرجه أبو القاسم حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان من رواية الحسين بن علوان عن هشام موصولا. والحسين متهم بالكذب «تنبيه» ظن المخرج أن هذا يرد على كلام البزار والدارقطني. وليس كما ظن لأنه قال قد تابعه عبد المؤمن العطار وقال أيضا تابعه عبد الله بن ناجية فأما الأول فالمتابع إنما هو الحسين شيخ عبد المؤمن وقد قلنا إنه لا يسوى شيئا. وأما الثاني فإنما رواه ابن ناجية عن أبى السائب نفسه فظهر تفرد أبى السائب بوصله من بين الثقات. وأما الحسين بن علوان فلا تفيد متابعته شيئا لوهنه.]] » وشكا إليه رجل الحاجة فقال [[أخرجه الثعلبي من رواية الدارقطني عن أبى عجلان «أن رجلا أتى النبي ﷺ فشكى إليه الحاجة. الحديث» .]] : «عليك بالباءة [[قوله «فقال عليك بالباءة» في الصحاح سمى النكاح باء وباءة، لأن الرجل يتبوأ من أهله، أى: يستمكن منها كما يتبوأ من داره، وفيه أيضا «الرازح من الإبل» الهالك هزالا اه، فان كان مختصا بالإبل فقد يتوسع فيه إلى غيرها. (ع)]] » وعن عمر رضى الله عنه: عجبت لمن لا يطلب الغنى بالباءة [[رواه هشام بن حسان عن الحسن عن عمر نحوه.]] . ولقد كان عندنا رجل رازح الحال، ثم رأيته بعد سنين وقد انتعشت حاله وحسنت، فسألته؟ فقال: كنت في أول أمرى على ما علمت، وذلك قبل أن أرزق ولدا، فلما رزقت بكر ولدى تراخيت عن الفقر، فلما ولد لى الثاني زدت خيرا، فلما تتاموا ثلاثة صبّ الله علىّ الخير صبا، فأصبحت إلى ما ترى وَاللَّهُ واسِعٌ أى غنىّ ذو سعة لا يرزؤه [[قوله «لا يرزؤه» أى: لا ينقصه. (ع)]] إغناء الخلائق، ولكنه عَلِيمٌ يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر.

وَلْيَسْتَعْفِفِ وليجتهد في العفة وظلف النفس [[قوله «وظلف النفس» في الصحاح: ظلف نفسه عن الشيء، أى: منعها. وظلفت نفسي عن كذا بالكسر-: أى كفت. (ع)]] ، كأن المستعف طالب من نفسه العفاف وحاملها عليه لا يَجِدُونَ نِكاحاً أى استطاعة تزوج. ويجوز أن يراد بالنكاح: ما ينكح به من المال حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ ترجية للمستعفين وتقدمة وعد بالتفضل عليهم بالغنى، ليكون انتظار ذلك وتأميله لطفا لهم في استعفافهم، وربطا على قلوبهم، وليظهر بذلك أن فضله أولى بالإعفاء وأدنى من الصلحاء. وما أحسن ما رتب هذه الأوامر: حيث أمر أولا بما يعصم من الفتنة ويبعد من مواقعة المعصية وهو غض البصر، ثم بالنكاح الذي يحصن به الدين ويقع به الاستغناء بالحلال عن الحرام، ثم بالحمل على النفس الأمارة بالسوء وعزفها [[قوله «وعزفها عن الطموح إلى الشهوة» في الصحاح: عزفت نفسي عن الشيء: زهدت فيه وانصرفت عنه. (ع)]] عن الطموح إلى الشهوة عند العجز عن النكاح إلى أن يرزق القدرة عليه وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ مرفوع على الابتداء. أو منصوب بفعل مضمر يفسره فَكاتِبُوهُمْ كقولك: زيدا فاضربه، ودخلت الفاء لتضمن معنى الشرط. والكتاب والمكاتبة، كالعتاب والمعاتبة: وهو أن يقول الرجل لمملوكه: كاتبتك على ألف درهم، فإن أداها عتق. ومعناه: كتبت لك على نفسي أن تعتق منى إذا وفيت بالمال، وكتبت لي على نفسك أن تفي بذلك. أو كتبت عليك الوفاء بالمال وكتبت على العتق. ويجوز عند أبى حنيفة رضى الله عنه حالا ومؤجلا. ومنجما وغير منجم