< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah024
An-Noor (24)
The Light, madinah, 64 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عن النبي ﷺ والآثار كثيرة، وربما كان واجب الترك إذا أدّى إلى معصية أو مفسدة. وعن النبي ﷺ «إذا أتى على أمتى مائة وثمانون سنة فقد حلت لهم العزوبة والعزلة والترهب على رؤس الجبال [[أخرجه البيهقي والثعلبي من حديث ابن مسعود. وفي إسناده سليمان بن عيسى الخراساني وهو كذاب.
ومن طريقه رواه ابن الجوزي في الموضوعات، لكن له طريق أخرى. أخرجه على بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية عن الحسن بن واقد الحنفي. قال: أظنه من حديث بهز بن حكيم فذكره وهو متصل.]] » وفي الحديث «يأتى على الناس زمان لا تنال المعيشة فيه إلا بالمعصية، فإذا كان ذلك الزمان حلت العزوبة [[أخرجه على بن معبد في الطاعة والمعصية حدثنا عبد الله بن المبارك عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ «يأتى على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق، ومن حجر إلى حجر، فإذا كان ذلك حلت العزوبة. قيل كيف تحل العزوبة- فذكر حديثا طويلا» وصله الخطابي في العزلة من طريق السعرى بن يحيى عن الحسن عن أبى الأحوص عن عبد الله. وفي إسناده محمد بن يونس الكديمي وهو ضعيف.]] » فإن قلت: لم خص الصالحين؟ قلت: ليحصن دينهم ويحفظ عليهم صلاحهم، ولأنّ الصالحين من الأرقاء هم الذين مواليهم يشفقون عليهم وينزلونهم منزلة الأولاد في الأثرة والمودّة، فكانوا مظنة للتوصية بشأنهم والاهتمام بهم وتقبل الوصية فيهم. وأما المفسدون منهم فحالهم عند مواليهم على عكس ذلك. أو أريد بالصلاح: القيام بحقوق النكاح. ينبغي أن تكون شريطة الله غير منسية في هذا الموعد ونظائره وهي مشيئته [[عاد كلامه. قال: «ينبغي أن تكون شريطة الحكمة والمصلحة غير منسية: واستشهد على ذلك بقوله وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ قال أحمد: جنوحه للمعتقد الفاسد يمنع عليه الصواب، فان معتقده وجوب رعاية المصالح على الله تعالى، فمن ثم شرط الحكمة والمصلحة محجرا واسعا من فضل الله تعالى، ثم استشهد على ذلك بما يشهد عليه لا له، فان قوله تعالى في الآية الأخرى إِنْ شاءَ يقتضى أن وقوع الغنى مشروط بالمشيئة خاصة، وهذا معتقد أهل الحق، فطاح اشتراط الحكمة عن محل الاستدلال، تعالى عن الإيجاب رب الأرباب، لكن ينبغي التنبه لنكتة تدعو الحاجة إلى التنبيه عليها، ليعم نفعها ويعظم وقعها إن شاء الله. وذلك أنا إذا بنينا على أن ثم شرطا محذوفا، لا بد من تقديره ضرورة صدق الخبر، إذ لو اعتقدنا أن الله تعالى يغنى كل متزوج على الإطلاق مع أنا نشاهد كثيرا ممن استمر به الفقر بعد النكاح بل زاد، للزم خلف الوعد- تقدس الله وتعالى عن ذلك- فقد ثبت الاضطرار إلى تقدير شرط للجمع بين الوعد والواقع، فالقدرية يقولون: المراد إن اقتضت الحكمة ذلك، فكل من لم يغنه الله بأثر التزوج فهو ممن لم تقتض الحكمة إغناءه. وقد أبطلنا أن يكون هذا الشرط هو المقدر، وحتمنا أن المقدر شرط المشيئة كما ظهر في الآية الأخرى، وحينئذ فكل من يستغن بالنكاح فذلك لأن الله تعالى لم يشأ غناه. فلقائل أن يقول: إذا كانت المشيئة هي المعتبرة في غنى المتزوج، فهي أيضا المعتبرة في غنى الأعزب، فما وجه ربط وعد الغنى بالنكاح، مع أن حال الناكح منقسم في الغنى على حسب المشيئة، فمن مستغن به، ومن فقير كما