< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah022
Al-Hajj (22)
The Pilgrimage, madinah, 78 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وكفرتم به حسدا، فهذه خصومتهم في ربهم فَالَّذِينَ كَفَرُوا هو فصل الخصومة المعنىّ بقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وفي رواية عن الكسائي: خصمان، بالكسر، وقرئ:
قطعت بالتخفيف، كأنّ الله تعالى يقدّر لهم نيرانا على مقادير جثثهم تشتمل عليهم كما تقطع الثياب الملبوسة. ويجوز أن تظاهر على كل واحد منهم تلك النيران كالثياب المظاهرة على اللابس بعضها فوق بعض. ونحوه سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ. الْحَمِيمُ الماء الحار. عن ابن عباس رضى الله عنه: لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها يُصْهَرُ يذاب. وعن الحسن بتشديد الهاء للمبالغة، أى: إذا صبّ الحميم على رؤسهم كان تأثيره في الباطن نحو تأثيره في الظاهر، فيذيب أحشاءهم وأمعاءهم كما يذيب جلودهم، وهو أبلغ من قوله وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ والمقامع: السياط. في الحديث: «لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما أقلوها [[وهو عند أحمد وأبى يعلى من رواية ابن لهيعة عن دراج. لفظه في قوله وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ:
لو وضع مقمع منها في الأرض ... الحديث.]] » ، وقرأ الأعمش: ردوا فيها. والإعادة والرد لا يكون إلا بعد الخروج، فالمعنى:
كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم فخرجوا أعيدوا فيها. ومعنى الخروج: ما يروى عن الحسن أنّ النار تضربهم بلهبها فترفعهم، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفا وَقيل لهم ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ والحريق: الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك.
يُحَلَّوْنَ عن ابن عباس: من حليت المرأة فهي حال [[قوله «من حليت المرأة فهي حال» الذي في الصحاح: حليت المرأة، أى: صارت ذات حلى، فهي حلية وحالية. (ع)]] وَلُؤْلُؤاً بالنصب على: ويؤتون لؤلؤا، كقوله: وحورا عينا. ولؤلوا بقلب الهمزة الثانية واوا. ولوليا، بقلبهما واوين، ثم بقلب الثانية ياء كأدل. ولول كأدل فيمن جرّ. ولولؤ. وليليا، بقلبهما ياءين، عن ابن عباس: وهداهم الله وألهمهم أن يقولوا الحمد لله الذي صدقنا وعده، وهداهم إلى طريق الجنة. يقال: فلان يحسن إلى الفقراء وينعش المضطهدين، لا يراد حال ولا استقبال، وإنما يراد استمرار وجود الإحسان منه والنعشة في جميع أزمنته وأوقاته. ومنه قوله تعالى وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أى الصدود منهم مستمرّ دائم لِلنَّاسِ أى الذين يقع عليهم اسم الناس من غير فرق بين حاضر وباد وتانئ [[قوله «وتانئ» في الصحاح: تنأت بالبلد تنوءا: قطنته. والناتئ من ذلك. (ع)]] وطارئ ومكي وآفاقى. وقد استشهد به أصحاب أبى حنيفة قائلين: إنّ المراد بالمسجد الحرام: مكة، على امتناع جواز بيع دور مكة وإجارتها.
وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك. وقد حاور إسحاق بن راهويه فاحتجّ بقوله الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وقال أنسب الديار إلى مالكيها، أو غير مالكيها؟ واشترى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه دار السجن من مالكيه أو غير مالكيه؟ سَواءً بالنصب: قراءة حفص. والباقون على الرفع. ووجه النصب أنه ثانى مفعولي جعلناه، أى: جعلناه مستويا الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وفي القراءة بالرفع. الجملة مفعول ثان. الإلحاد: العدول عن القصد، وأصله إلحاد الحافر. وقوله بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ حالان مترادفتان. ومفعول يُرِدْ متروك ليتناول كل متناول، كأنه قال: ومن يرد فيه مرادا ما عادلا عن القصد ظالما نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعنى أنّ الواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد والعدل في جميع ما يهمّ به ويقصده. وقيل: الإلحاد في الحرم:
منع الناس عن عمارته وعن