< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


حلالا أو غيره، لا يلزم من كون الله تعالى رزقه أن يكون حلالا، فكما يخلق الله تعالى على يدي العبد ما نهاه عنه، كذلك يرزقه ما أباح له تناوله وما لا لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ والله الموفق الصواب.]] من بعض الوجوه، والحلال خَيْرٌ وَأَبْقى لأن الله لا ينسب إلى نفسه إلا ما حل وطاب دون ما حرم وخبث، والحرام لا يسمى رزقا أصلا [[قوله «والحرام لا يسمي رزقا أصلا» هذا عند المعتزلة، ويسمى رزقا عند أهل السنة. (ع)]] . وعن عبد الله بن قسيط عن رافع قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهودى وقال: «قل له يقول لك رسول الله أقرضنى إلى رجب» فقال: والله لا أقرضته إلا برهن، فقال رسول الله «إنى لأمين في السماء وإنى لأمين في الأرض، احمل إليه درعي [[قلت وقع فيه تحريف في الراويين. وإنما هو عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبى رافع. ولعل ذلك من النساخ. والحديث أخرجه إسحاق وابن أبى شيبة وأبو يعلى والبزار والطبري والطبراني من هذا الوجه مطولا.

وفيه موسى بن عبيدة الزبيري وهو متروك. واستدل على بطلان ما رواه أنه وقع فيه «أن قوله تعالى وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ الآية نزلت في هذه القصة وسورة طه مكية- وهذه القصة إنما كانت في المدينة كما في الصحيح. وهذا يمكن الجواب عنه إذ لا مانع أن تكون الآية وحدها مدنية. وبقية السورة مكي. وأما حمله على تعدد القصة فلم يصب.]] الحديد» فنزلت: ولا تمدّنّ عينيك.

وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ أى وأقبل أنت مع أهلك على عبادة الله والصلاة، واستعينوا بها على خصاصتكم ولا تهتم بأمر الرزق والمعيشة، فإنّ رزقك مكفىّ من عندنا، ونحن رازقوك ولا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك ففرّغ بالك لأمر الآخرة. وفي معناه قول الناس: من دان في عمل الله كان الله في [[قوله «من دان في عمل الله كان الله في عمله» دان: ذل، ودانه: أذله، كذا في الصحاح. (ع)]] عمله. وعن عروة بن الزبير أنه كان إذا رأى ما عند السلاطين قرأ وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ... الآية ثم ينادى الصلاة الصلاة رحمكم الله. وعن بكر بن عبد الله المزني كان إذا أصابت أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا، بهذا أمر الله رسوله، ثم يتلو هذه الآية.

اقترحوا على عادتهم في التعنت آية على النبوّة، فقيل لهم: أو لم تأتكم آية هي أمّ الآيات وأعظمها في باب الإعجاز يعنى القرآن، من قبل أنّ القرآن برهان ما في سائر الكتب المنزلة ودليل صحته لأنه معجزة، وتلك ليست بمعجزات، فهي مفتقرة إلى شهادته على صحة ما فيها، افتقار المحتج عليه إلى شهادة الحجة. وقرئ: الصحف. بالتخفيف. ذكر الضمير الراجع إلى البينة لأنها في معنى البرهان والدليل.

قرئ نَذِلَّ وَنَخْزى على لفظ ما لم يسم فاعله.

كُلٌّ أى كل واحد منا ومنكم مُتَرَبِّصٌ للعاقبة ولما يؤول إليه أمرنا وأمركم.

وقرئ: السواء، بمعنى الوسط والجيد. أو المستوى والسوء والسوأى والسوي تصغير السوء.

وقرئ: فتمتعوا فسوف تعلمون. قال أبو رافع: حفظته من رسول الله ﷺ.

عن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة طه أعطى يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار [[أخرجه الثعلبي من رواية زياد عن الحسن مرسلا.]] » وقال: «لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا طه ويس [[أخرجه ابن مردويه