< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وَلَوْ حَرَصْتَ وتهالكت على إيمانهم لتصميمهم على الكفر وعنادهم وَما تَسْئَلُهُمْ على ما تحدثهم به وتذكرهم أن ينيلوك منفعة وجدوى، كما يعطى حملة الأحاديث والأخبار إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ عظة من الله لِلْعالَمِينَ عامة، وحث على طلب النجاة على لسان رسول من رسله.
مِنْ آيَةٍ من علامة ودلالة على الخالق وعلى صفاته وتوحيده يَمُرُّونَ عَلَيْها ويشاهدونها وهم معرضون عنها لا يعتبرون بها. وقرئ «والأرض» بالرفع على الابتداء، ويمرون عليها: خبره. وقرأ السدّى «والأرض» بالنصب على: ويطؤن الأرض يمرّون عليها.
وفي مصحف عبد الله: والأرض يمشون عليها، برفع الأرض، والمراد ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر.
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ في إقراره بالله وبأنه خلقه وخلق السموات والأرض، إلا وهو مشرك بعبادته الوثن، وعن الحسن: هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: هم الذين يشبهون الله بخلقه.
غاشِيَةٌ نقمة تغشاهم. وقيل: ما يغمرهم من العذاب ويجللهم. وقيل: الصواعق.
هذِهِ سَبِيلِي هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي. والسبيل والطريق: يذكران ويؤنثان، ثم فسر سبيله بقوله أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أى أدعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء. وأَنَا تأكيد للمستتر في أَدْعُوا. وَمَنِ اتَّبَعَنِي عطف عليه. يريد: أدعو إليها أنا، ويدعو إليها من اتبعنى. ويجوز أن يكون أَنَا مبتدأ، وعَلى بَصِيرَةٍ خبرا مقدّما، ومَنِ اتَّبَعَنِي عطفاً على أَنَا إخباراً مبتدأ بأنه ومن اتبعه على حجة وبرهان، لا على هوى. ويجوز أن يكون عَلى بَصِيرَةٍ حالا من أَدْعُوا عاملة الرفع في أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي، وَسُبْحانَ اللَّهِ وأنزهه من الشركاء [[قوله «وأنزهه من الشركاء» لعله «عن» . (ع)]] .
إِلَّا رِجالًا لا ملائكة، لأنهم كانوا يقولون لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً وعن ابن عباس رضى الله عنهما: يريد ليست فيهم امرأة. وقيل: في سجاح المتنبئة
وَلَمْ تَزَلْ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ ذُكْرَانَا [[أضحت نبيتنا أنثى نساء بها ... ولم تزل أنبياء الله ذكرانا
فلعنة الله والأقوام كلهم ... على سجاح ومن بالإفك أغرانا.
أعنى مسيلمة الكذاب لا سقيت ... أصداؤه ماء مزن حيثما كانا
لقيس بن عاصم. ويروى: نطيف بها، بدل نساء بها. وطاف به يطوف: دار حوله. وطاف به يطيف: أتى عليه ونزل به. وهذا مبنى للمجهول منه، عطف على أضحت. ويروى بدل الشطر الأول، فما سمعت بأنثى قط أرسلها، فالفاعل ضمير الله وإن لم يتقدم له مرجع لظهوره. ويروى بدل الثاني: وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا.
وسجاح: علم امرأة من سجح إذا سمح وعفا، وهي بنت المنذر، كانت شريفة في قومها بنى حنيفة، فادعت النبوة، ثم تزوجت بمسيلمة الكذاب فاتبعه قومها، ثم حاربه أبو بكر رضى الله عنه فقتل على يدي وحشى قاتل حمزة، فأسلمت بعده وحسن إسلامها. ويروى «باللؤم» بدل الافك. ولا سقيت: جملة دعائية. والأصداء: جمع صدى، وهو ذكر اليوم: كانت العرب تزعم أن عظام رأس القتيل تصير بومة تزقو وتصيح: أدركونى أدركونى، حتى يؤخذ بثأره، وهي هنا مجاز عن جثته كلها. والمزن واحده مزنة وهو السحاب، أى: اللهم اجعل قبره حارا عليه لا يناله غيث.]]
وقرئ: نوحى إليهم، بالنون [[قوله «وقرئ نُوحِي إِلَيْهِمْ بالنون مبنيا للمعلوم، فتكون القراءة الأصلية بالياء، مبنيا للمجهول. (ع)]] . مِنْ أَهْلِ الْقُرى لأنهم أعلم وأحلم، وأهل البوادي فيهم الجهل والجفاء والقسوة وَلَدارُ الْآخِرَةِ ولدار الساعة، أو الحال الآخرة خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا للذين خافوا الله