< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah012
Yusuf (12)
Joseph, makkah, 111 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
الزمن الجدب هناك، أى: في ذلك الزمان أو المكان.
قيل: أو فيهما أكون شجاعا صبوراً، فأوصينى بغيري ولا توصى غيرى بيه. وظاهر البيت جواز الاخبار عن اسم إن بجملة إنشائية وليس كذلك، بل هو على التأويل كما ترى. والخطاب لمؤنثة. ويجوز: أنه لمذكر. وثبوت الياء في الفعلين للإشباع. والهاء في «بيه» للسكت. فهذا كناية عن شجاعته وتجلده. أو كناية عن كرمه على البعد.]]
ومعنى خَلَصُوا اعتزلوا وانفردوا عن النسا خالصين لا يخالطهم سواهم نَجِيًّا ذوى نجوى، أو فوجا نجياً، أى مناجياً لمناجاة بعضهم بعضاً. وأحسن منه أنهم تمحضوا تناجياً، لاستجماعهم لذلك، وإفاضتهم فيه يجدّ واهتمام، كأنهم في أنفسهم صورة التناجي وحقيقته، وكان تناجيهم في تدبير أمرهم، على أىّ صفة يذهبون؟ وماذا يقولون لأبيهم في شأن أخيهم؟ كقوم تعايوا بما دهمهم من الخطب، فاحتاجوا إلى التشاور كَبِيرُهُمْ في السنّ وهو روبيل. وقيل:
رئيسهم وهو شمعون: وقيل: كبيرهم في العقل والرأى وهو يهوذا ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ فيه وجوه: أن تكون «ما» صلة، أى: ومن قبل هذا قصرتم في شأن يوسف ولم تحفظوا عهد أبيكم.
وأن تكون مصدرية، على أن محل المصدر الرفع على الابتداء وخبره الظرف، وهو مِنْ قَبْلُ ومعناه: ووقع من قبل تفريطكم في يوسف. أو النصب عطفاً على مفعول أَلَمْ تَعْلَمُوا وهو أَنَّ أَباكُمْ كأنه قيل: ألم تعلموا أخذ أبيكم عليكم موثقاً وتفريطكم من قبل في يوسف، وأن تكون موصولة بمعنى: ومن قبل هذا ما فرطتموه، أى قدّمتموه في حق يوسف من الجناية العظيمة، ومحله الرفع أو النصب على الوجهين فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ فلن أفارق أرض مصر حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي في الانصراف إليه أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي بالخروج منها، أو بالانتصاف ممن أخذ أخى، أو بخلاصه من يده بسبب من الأسباب وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ لأنه لا يحكم أبداً إلا بالعدل والحق.
وقرئ سَرَقَ أى نسب إلى السرقة وَما شَهِدْنا عليه بالسرقة إِلَّا بِما عَلِمْنا من سرقته [[قال: محمود «معناه وما شهدنا عليه بالسرقة إلا بما علمناه من سرقته ... الخ» قال أحمد: إما أن يكون مقتضى شرعهم حينئذ أن مجرد وجود الشيء بيد المدعى عليه بعد إنكاره يوجب له أحكام السارق فيكون العلم على ظاهره إذا. وإما أن لا يكون كذلك، فهذا القدر من مجرد وجوده في رحله لا يوجب علم كونه سارقا. وغايته أن يفيد ظناً بيناً، فيكون المراد بالعلم هاهنا الظن. وقد ورد مثله، ويكون قولهم وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ تنبيها على أن مستندهم فيما قالوه ظن بمقتضى ظاهر الحال. وأما كشف باطن الأمر الموجب للعلم فليسوا يدعونه عليه.]] وتيقناه، لأنّ الصواع استخرج من وعائه ولا شيء أبين من هذا وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ وما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الموثق [[عاد كلامه. قال: «وقولهم وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ معناه: وما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الموثق ...
الخ» قال أحمد: وإنما تلتئم القراءتان على التأويل الذي ذكرته، وهو أنهم إنما أضافوا إليه السرقة ظنا بمقتضى ظاهر الحال، واحترزوا أن يعتقد أنهم علموا ذلك حقيقة فقالوا: وما كنا للغيب حافظين فالقراءتان على التأويل المذكور يقتضيان تبرئتهم من دعوى العلم الجازم عليه. وأما على غيره من التأويلات المذكورة فلا تنتظم القراءتان لأن مقتضى الأولى الجزم عليه بالسرقة علما. ومقتضى الثانية التبري من الجزم، والله أعلم.]] . أو ما علمنا أنك تصاب به كما أصبت بيوسف. ومن قرأ