< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


نزلت بمنى في حجة الوداع، فتعد مدنية، وهي آخر ما نزل من السور وآياتها 3 «نزلت بعد التوبة» بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذا جاءَ منصوب بسبح، وهو لما يستقبل. والاعلام بذلك قبل كونه من أعلام النبوّة. روى أنها نزلت في أيام التشريق بمنى في حجة الوداع. فإن قلت: ما الفرق بين النصر والفتح حتى عطف عليه؟ قلت: النصر الاغاثة والاظهار على العدوّ. ومنه: نصر الله الأرض غاثها. والفتح: فتح البلاد. والمعنى: نصر رسول الله ﷺ على العرب. أو على قريش وفتح مكة. وقيل: جنس نصر الله للمؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم، وكان فتح مكة لعشر مضين من شهر رمضان سنة ثمان، ومع رسول الله ﷺ عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وطوائف العرب، وأقام بها خمس عشرة ليلة، ثم خرج إلى هوازن، وحين دخلها وقف على باب الكعبة، ثم قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم قال: يا أهل مكة، ما ترون أنى فاعل بكم؟ قالوا: خيرا أخ كريم وابن أخ كريم. قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء، فأعتقهم رسول الله ﷺ [[أخرجه ابن إسحاق في السيرة. وروى البخاري عن ابن عباس «أن النبي ﷺ خرج من مكة في رمضان- الحديث، قال: فصبحها لثلاث عشرة خلت من رمضان» وفي الدلائل من طريق ابن إسحاق عن الزهري وغيره قال: فتحت لعشر بقين» .]] ، وقد كان الله تعالى أمكنه من رقابهم عنوة، وكانوا له فيئا، فلذلك سمى أهل مكة الطلقاء، ثم بايعوه على الإسلام فِي دِينِ اللَّهِ في ملة الإسلام التي لا دين له يضاف إليه غيرها وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ. أَفْواجاً جماعات كثيفة كانت تدخل فيه القبيلة بأسرها بعد ما كانوا يدخلون فيه واحدا واحدا واثنين اثنين. وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه أنه بكى ذات يوم، فقيل له [[قوله «فقيل له» لعله: فقيل له في ذلك. (ع)]] . فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «دخل الناس في دين الله أفواجا وسيخرجون منه أفواجا [[أخرجه أحمد وإسحاق وابن مردويه والثعلبي من رواية الأوزاعي: حدثني أبو عمار حدثني جار لجابر ابن عبد الله قال «قدمت من سفر فجاءني جابر بن عبد الله فسلم علىّ فجعلت أحدثه عن افتراق الناس وما أحدثوا.

فجعل يبكى. ثم قال: سمعت- فذكره» وله شاهد عن أبى هريرة في العين من المستدرك.]] » وقيل: أراد بالناس أهل اليمن. قال أبو هريرة:

لما نزلت قال رسول الله ﷺ: «الله أكبر جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن: قوم رقيقة قلوبهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية» [[أخرجه ابن مردويه من طريق عبد الرازق أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه. وأصله في مسلم دون ما في أوله. وله شاهد في ابن حبان والنسائي من حديث ابن عباس رضى الله عنهما.]] » وقال أجد نفير ربكم من قبل اليمن» [[أخرجه الطبراني في الأوسط ومسند الشاميين من طريق جرير بن عثمان عن شبيب بن روح عن أبى هريرة به في حديث أوله «الايمان يمان» ولا بأس بإسناده. وله شاهد من حديث سلمة بن نفيل السكوني في مسند البزار والطبراني الكبير والبيهقي في الأسماء. وفي إسناده إبراهيم بن سليمان الأفطس. قال البزار: إنه غير مشهور.]] وعن الحسن: لما فتح رسول الله ﷺ مكة أقبلت العرب بعضها

« الصفحة السابقة ص ١ من ۳ الصفحة التالية »