< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah100
Al-Aadiyaat (100)
The Chargers, makkah, 11 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
مكية، وقيل مدنية، وآياتها 11 [نزلت بعد العصر] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح. والضبح: صوت أنفاسها إذا عدون. وعن ابن عباس أنه حكاه فقال: أح أح. قال عنترة:
والخيل تكدح حين تضبح في حياض الموت ضبحا [[الكدح: الجد في العدو، والضبح: إخراج النفس بصوت غير الصهيل والحمحمة. وحكاه ابن عباس في التفسير فقال: أح أح، وشبه الموت بالسيل على طريق المكنية، والحياض تخييل لذلك.]] وانتصاب ضبحا على: يضبحن ضبحا، أو بالعاديات، كأنه قيل: والضابحات، لأن الضبح يكون مع العدو [[قال محمود: «أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح والضبح صوت أنفاسها ... الخ» قال أحمد: ولم يذكر حكمة الإتيان بالفعل معطوفا على الاسم، فنقول: إنما عطف فَأَثَرْنَ على الاسم الذي هو الْعادِياتِ
وما بعده لأنها أسماء فاعلين، تعطى معنى الفعل. وحكمة مجيء هذا المعطوف فعلا عن اسم فاعل: تصوير هذه الأفعال في النفس، فان التصوير يحصل بإيراد الفعل بعد الاسم، لما بينهما من التخالف: وهو أبلغ من التصوير بالأسماء المتناسقة، وكذلك التصوير بالمضارع بعد الماضي، وقد تقدمت له شواهد أقربها قول ابن معديكرب:
بأنى لقيت الغول تهوى ... بسهب كالصحيفة صحصحان
فاضربها بلا دهش فخرت ... صريعا اليدين والجران]] . أو على الحال، أى: ضابحات فَالْمُورِياتِ تورى نار الحباحب [[قوله «توري نار الحباحب» الحباحب: اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان، فضربوا به المثل حتى قالوا: نار الحباحب: لما تقدحه الخيل بحوافرها. اه من الصحاح. (ع)]] وهي ما ينقدح من حوافرها قَدْحاً قادحات صاكات بحوافرها الحجارة. والقدح. الصك.
والإيراء. إخراج النار. تقول. قدح فأورى، وقدح فأصلد [[قوله «فأصلد» في الصحاح: صلد الزند، إذا صوت ولم يخرج ثارا، وأصلد الرجل: أى صلد زنده اه. (ع)]] ، وانتصب قدحا بما انتصب به ضبحا فَالْمُغِيراتِ تغير على العدو صُبْحاً في وقت الصبح فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فهيجن بذلك الوقت غبارا فَوَسَطْنَ بِهِ بذلك الوقت، أو بالنقع، أى وسطن النقع الجمع.
أو فوسطن ملتبسات به جَمْعاً من جموع الأعداء، ووسطه بمعنى توسطه. وقيل: الضمير لمكان الغارة. وقيل: للعدو الذي دلّ عليه وَالْعادِياتِ ويجوز أن يراد بالنقع: الصياح، من قوله عليه السلام «ما لم يكن نقع ولا لقلقة [[لم أجده مرفوعا. وإنما ذكره البخاري في الجنائز تعليقا عن عمر. قال «دعهن يبكين على أبى سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة» قال: والنقع التراب على الرأس واللقلقة الصوت. ووصله عبد الرزاق والحاكم وابن سعد وأبو عبيد والحربي في الغريب كلهم من طريق الأعمش عن أبى وائل قال «وقيل لعمر: إن نسوة من بنى المغيرة قد اجتمعن في دار خالد بن الوليد يبكين عليه. وإنا نكره أن يؤذينك. فلو نهيتهن فقال: ما عليهن أن يهرقن من دموعهن على أبى سليمان- سجلا أو سجلين ما لم يكن نقع أو لقلقة» وفي رواية ابن سعد قال: وكيع: النقع الشق. واللقلقة الصوت. وقال بعضهم: رفع التراب على الرأس وشق الجيوب. وأما اللقلقة فهي شدة الصوت.
ولم أسمع فيه خلافا. وقال الحربي عن الأصمعي. النقع الصياح. وعن أبى سلمة هو وضع التراب على الرأس.]] » وقول لبيد:
فمتى ينقع صراخ صادق [[فمتى ينقع صراخ صادق ... جلبوه ذات جرس وزجل
للبيد بن ربيعة. وجلب على فرسه وأجلب: إذا صاح به وحثه على السبق. وجلب بالتشديد-: صوت. والجرس الصوت الخفي. والزجل: صوت كدوي النحل. يقول: فمنى