< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


[[ساقط من "أ".]] " [[حديث ضعيف أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص (٤٧) ، وابن ماجه في الأدب، باب حق اليتيم برقم: (٣٦٧٩) : ٢ / ١٢١٣، وأبو نعيم في الحلية عن عمر رضي الله عنه: ٦ / ٣٣٧، والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ٤٣. وضعفه البوصيري فقال في الزوائد "في إسناده" يحيى بن سليمان، أبو صالح، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وقال: في النفس من هذا الحديث شيء، فإني لا أعرف يحيى بعدالة ولا جرح، وإنما خرجت خبره لأنه يختلف العلماء فيه. قلت: قد ظهر للبخاري وأبي حاتم ما خفي على ابن خزيمة، فجرحهما مقدم على من عدله". وانظر: تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي والزبيدي: ٣ / ١٢٠٩ - ١٢١٠، سلسلة الأحاديث الضعيفة: ٤ / ١٤٢.]] .

﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: يُرِيدُ السَّائِلَ عَلَى الْبَابِ، يَقُولُ: لَا تَنْهَرْهُ لَا تَزْجُرْهُ إِذَا سَأَلَكَ، فَقَدْ كُنْتَ فَقِيرًا فَإِمَّا أَنْ تُطْعِمَهُ وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّهُ رَدًّا لَيِّنًا، يُقَالُ: نَهَرَهُ وَانْتَهَرَهُ إِذَا اسْتَقْبَلَهُ بِكَلَامٍ يَزْجُرُهُ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: رُدَّ السَّائِلَ بِرَحْمَةٍ وَلِينٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: نِعْمَ الْقَوْمُ السُؤَّالُ يَحْمِلُونَ زَادَنَا إِلَى الْآخِرَةِ.

وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: السَّائِلُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ يَجِيءُ إِلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَيَقُولُ: هَلْ تُوَجِّهُونَ إِلَى أَهْلِيكُمْ بِشَيْءٍ؟

وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: "أَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ"، قَالَ: طَالِبُ الْعِلْمِ.

﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ يَعْنِي النُّبُوَّةَ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بِشْرٍ وَاخْتَارَهُ الزَّجَّاجُ وَقَالَ: أَيْ بَلِّغْ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ، وَحَدِّثْ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي آتَاكَ [اللَّهُ] [[الكلمة ساقطة من "أ".]] .

وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ مُجَاهِدٍ: يَعْنِي الْقُرْآنَ وَهُوَ قَوْلُ الْكَلْبِيِّ، أَمْرَهُ أَنْ [يَقْرَأَ بِهِ] [[في "ب" يقرأه.]] .

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: اشْكُرْ لِمَا ذُكِرَ مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ مِنْ جَبْرِ الْيَتِيمِ وَالْهُدَى بَعْدَ الضَّلَالَةِ وَالْإِغْنَاءِ بَعْدَ الْعَيْلَةِ، وَالتَّحَدُّثِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ شُكْرًا.

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِيٍّ الْبَسْطَامِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَخْتَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النصر أبادي، [حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيْوبَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ شُرَحْبِيلَ مَوْلَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صُنِعِ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَلْيَجْزِ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يَجْزِي بِهِ فَلْيُثْنِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَدْ شَكَرَهُ، وَإِنْ كَتَمَهُ فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يُعْطَ كَانَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْنِ مِنْ زُورٍ" [[أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص (٦٩) من حديث سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار، عن جابر. وشرحبيل ضعفه غير واحد، ومع ذلك فقد صححه ابن حبان برقم: (٢٠٧٣) ص (٥٠٦) . وأخرجه الترمذي في البر والصلة، باب ما جاء في المتشبع بما لم يعطه، عن طريق إسماعيل بن عباس عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير عن جابر. وقال "هذا حديث حسن غريب". وأخرجه أبو داود في الأدب، باب في شكر المعروف ٧ / ١٧٩. وللحديث شاهد عند أحمد والطبراني في "الأوسط" قال الهيثمي في المجمع ٨ / ١٨١: "وفيه صالح بن أبي الأخضر، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجال