< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah069
Al-Haaqqa (69)
The Reality, makkah, 52 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وقال: "هذا حديث حسن غريب" روى الوليد ابن أبي ثور عن سماك نحوه ورفعه، وروى شريك عن سماك بعض هذا الحديث ووقفه ولم يرفعه، وأخرجه ابن ماجه في المقدمة: ١ / ٦٩، والإمام أحمد في المسند: ١ / ٢٠٦ وابن أبي عاصم في السنة: ١ / ٢٥٣، والبيهقي في الأسماء والصفات: ٢ / ١٤٢-١٤٣، وابن خزيمة في التوحيد ص: (٦٨) والآجري في الشريعة ص: (٢٩٢) والدارمي في الرد على الجهمية ص: (١٩) والذهبي في العلو للعلي الغفار ص (٣٣) وصححه الحاكم: ٢ / ٢٨٨،٤١٢، وتعقبه الذهبي فقال: يحيى بن العلاء: واه، وعبد الله بن عميرة فيه جهالة. قال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس، ويحيى بن العلاء متهم بالوضع. انظر: ظلال الجنة في تخريج السنة للألباني: ١ / ٢٥٤، النهج السديد في تخريج أحاديث تيسير العزيز الحميد ص: (٢٨٣) .]] .
وَيُرْوَى هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ.
وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ" أَيْ: ثَمَانِيَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ [[أخرجه الطبري: ٢٩ / ٥٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور: ٨ / ٢٦٩ أيضا لابن المنذر وابن أبي حاتم.]] .
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ عَلَى اللَّهِ ﴿لَا تَخْفَى﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "لَا يَخْفَى" بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ ﴿مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ أَيْ فِعْلَةٌ خَافِيَةٌ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْكُمْ شَيْءٌ. قَالَ أَبُو مُوسَى: يُعْرَضُ النَّاسُ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ، فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَالٌ وَمَعَاذِيرٌ وَأَمَّا الْعُرْضَةُ الثَّالِثَةُ فَعِنْدَهَا تَطَايُرُ الصُّحُفِ فَآخِذٌ بِيَمِينِهِ وَآخِذٌ بِشَمَالِهِ [[أخرجه الطبري: ٢٩ / ٥٩، والإمام أحمد: ٤ / ٤١٤ عن أبي موسى الأشعري، وعبد الرزاق في التفسير: ٢ / ٣١٤، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر البعث: ٢ / ١٤٣٠. قال في الزوائد: رجال الإسناد ثقات، إلا أنه منقطع، والحسن لم يسمع من أبي موسى. قاله علي بن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة. ورواه الترمذي في القيامة: ٧ / ١١١-١١٢ عن أبي هريرة وقال: لا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة وأشار إلى حديث أبي موسى فقال: وقد رواه بعضهم عن علي بن علي وهو الرفاعي عن الحسن عن أبي موسى عن النبي ﷺ. قال الحافظ في الفتح: ١١ / ٤٠٣: "أخرجه البيهقي في "البعث" بسند حسن عن عبد الله بن مسعود موقوفا".]] وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ تَعَالَوِا اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ الْهَاءُ فِي "كِتَابِيَهْ" هَاءُ الْوَقْفِ.
﴿إِنِّي ظَنَنْتُ﴾ عَلِمْتُ وَأَيْقَنْتُ ﴿أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ أَيْ: [أَنِّي] [[ساقط من "ب".]] أُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ.
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ﴾ حَالَةٍ مِنَ الْعَيْشِ ﴿رَاضِيَةٍ﴾ مَرْضِيَّةٍ كَقَوْلِهِ: "مَاءٍ دَافِقٍ" [الطارق: ٦] يُرِيدُ: يَرْضَاهَا بِأَنْ لَقِيَ الثَّوَابَ وَأَمِنَ الْعِقَابَ.
﴿فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾ رَفِيعَةٍ.
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ ثِمَارُهَا قَرِيبَةٌ لِمَنْ يَتَنَاوَلُهَا [فِي كُلِّ أَحْوَالِهِ يَنَالُهَا] [[زيادة من "ب".]] قَائِمًا وَقَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا يَقْطَعُونَ كَيْفَ شَاءُوا. وَيُقَالُ لَهُمْ:
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾ قَدَّمْتُمْ لِآخِرَتِكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾ الْمَاضِيَةِ يُرِيدُ أَيْامَ الدُّنْيَا.
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ قَالَ ابْنُ السَّائِبِ: تُلْوَى يَدُهُ الْيُسْرَى [مِنْ صَدْرِهِ] [[زيادة من "ب".]] خَلْفَ ظَهْرِهِ ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَهُ. وَقِيلَ: تُنْزَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى مِنْ صَدْرِهِ إِلَى خَلْفِ ظَهْرِهِ ثُمَّ يُعْطَى كتابه؛ ﴿فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يُؤْتَ