< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


بَنِي وَائِلٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا" [[أخرجه الشافعي في مسنده: ١ / ١٣٠، والبيهقي في السنن: ٣ / ١٨٣ وقال: هذا الحديث وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد وله شواهد، ثم ساقها واعترضه ابن التركاني في الجوهر النقي: ٣ / ١٨٣ - ١٨٤. والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٢٢٣.]] وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا جُمُعَةَ عَلَى الْعَبِيدِ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ: تَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُخَارَجِ، وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ.

وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ: تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرِضٍ أَوْ تَعَهُّدِ مَرِيضٍ أَوْ خَوْفٍ، جَازَ لَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ، وَكَذَلِكَ لَهُ تَرْكُهَا بِعُذْرِ الْمَطَرِ وَالْوَحْلِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادَيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا فَقَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضَ [[أخرجه البخاري في الأذان، باب هل يصلي الإمام بمن حضر وهل يخطب يوم الجمعة في المطر: ٢ / ١٥٧، ومسلم في صلاة المسافرين، باب الصلاة في الرحال برقم: (٦٩٩) : ١ / ٤٨٥.]] .

وَكُلُّ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا حَضَرَ وَصَلَّى مَعَ الْإِمَامِ [الْجُمُعَةَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الظُّهْرِ، وَلَكِنْ لَا يَكْمُلُ بِهِ عَدَدُ الْجُمُعَةِ إِلَّا صَاحِبَ الْعُذْرِ، فَإِنَّهُ إِذَا حَضَرَ يَكْمُلُ بِهِ الْعَدَدُ.

أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلَثمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمَيِّ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ وَأَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: "لَيَنْتَهِينَ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ" [[أخرجه الدارمي في الصلاة، باب فيمن يترك الجمعة من غير عذر: ١ / ٣٠٦ - ٣٠٧. ومسلم في الجمعة، باب التغليظ في ترك الجمعة برقم: (٨٦٥) : ٢ / ٥٩١، والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٢١٤ - ٢١٥.]]

أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ يَعْنِي الضُّمَيْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ" [[أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر: ٣ / ١٣ قال أبو عيسى: "حديث أبي الجعد حديث حسن"، وأبو داود في الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة: ٢ / ٥ -٦، والنسائي في الجمعة، باب التشديد في التخلف