< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah053
An-Najm (53)
The Star, makkah, 62 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ" [[أخرجه البخاري في الجنائز، باب موت الفجأة: ٣ / ٢٥٤، ومسلم في الزكاة، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه، برقم: (١٠٠٤) : ٢ / ٦٩٦، والمصنف في شرح السنة: ٦ / ١٩٩.]] .
وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: "وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى" يَعْنِي الْكَافِرَ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَلَهُ مَا سَعَى وَمَا سُعِيَ لَهُ [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ١٦٨، القرطبي:١٧ / ١١٤.]] .
وَقِيلَ: لَيْسَ لِلْكَافِرِ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا مَا عَمِلَ هُوَ، فَيُثَابُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ فِي الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَ أَعْطَى الْعَبَّاسَ قَمِيصًا أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ، فَلَمَّا مَاتَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَمِيصَهُ لِيُكَفِّنَهُ فِيهِ، فَلَمْ يَبْقَ لَهُ حَسَنَةٌ فِي الْآخِرَةِ يُثَابُ عَلَيْهَا [[راجع فيما سبق: ٤ / ٨٢.]] .
﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، [مَأْخُوذَةٌ] [[ساقط من "ب".]] مِنْ: أَرَيْتُهُ الشَّيْءَ.
﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ الْأَكْمَلَ وَالْأَتَمَّ أَيْ: يُجْزَى الْإِنْسَانُ بِسَعْيهِ، يُقَالُ: جَزَيْتُ فُلَانًا سَعْيَهُ وَبِسَعْيِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ: إِنْ أَجْزِ عَلْقَمَةَ بْنَ سَعْدٍ سَعْيَهُ
لَمْ أَجْزِهِ بِبَلَاءِ يَوْمٍ وَاحِدِ
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ.
﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أَيْ: مُنْتَهَى الْخَلْقِ وَمَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ، وَهُوَ مُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ. وَقِيلَ: مِنْهُ ابْتِدَاءُ الْمِنَّةِ وَإِلَيْهِ انْتِهَاءُ الْآمَالِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشَّرِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ [[في "ب": السفياني، أخبرنا محمد بن سيماء بن الفتح.]] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَتْحِ الْحَنْبَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ابن مَنْصُورٍ الصَّعْدِيُّ [[في "ب": إسحاق بن منصور الصفدي.]] ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ زُفَرَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: "وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى"، قَالَ: "لَا فِكْرَةَ فِي الرَّبِّ" [[عزاه السيوطي في الدر المنثور: (٧ / ٦٦٢) والمتقي في كنز العمال: (٣ / ٣٦٩) للدارقطني في الأفراد وذكره القرطبي: ١٧ / ١١٥.]] ، وَهَذَا مِثْلُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "تَفَكَّرُوا فِي الْخَلْقِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ" [[أخرجه ابن النجار في " ذيل تاريخ بغداد" عن أبي هريرة، بإسناد ضعيف جدًّا، وبنحوه عن ابن عباس أخرجه: أبو الشيخ في "العظمة" وأبو نعيم في "الحلية"، والبيهقي في "الأسماء والصفات". وأخرجه أيضًا الهروي في "الأربعين" والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" وطرقه كلها ضعيفة. وحسنه الألباني فقال في "الصحيحة" (٤ / ٣٩٧) : "وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه حسن عندي. والله أعلم": وانظر: كشف الخفاء: ١ / ٣٧١-٣٧٢، تمييز الطيب من الخبيث ص (٦٨) ، فيض القدير للمناوي: ٣ / ٣٦٢. ضعيف الجامع الصغير برقم (٢٤٧٠) ، دلائل التوحيد للشيخ محمد جمال الدين القاسمي ص (٩٠) .]] فَإِنَّهُ لَا تُحِيطُ بِهِ الْفِكْرَةُ.
﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا يَعْمَلُهُ الْإِنْسَانُ فَبِقَضَائِهِ وَخَلْقِهِ حَتَّى الضَّحِكُ وَالْبُكَاءُ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيُّ: أَضْحَكَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبْكَى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: أَضْحَكَ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ، وَأَبْكَى السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ.
قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ: يَعْنِي أَفْرَحُ وَأَحْزَنُ، لِأَنَّ الْفَرَحَ يَجْلِبُ الضَّحِكَ، وَالْحُزْنَ يَجْلِبُ الْبُكَاءَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، هُوَ ابْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَكَنْتَ تُجَالِسُ