< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah029
Al-Ankaboot (29)
The Spider, makkah, 69 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
وإظهار لِلْحَقِّ،﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ فِي خَلْقِهَا، ﴿لَآيَةً﴾ لَدَلَالَةً ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ عَلَى قُدْرَتِهِ وَتَوْحِيدِهِ.
﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ، ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ الْفَحْشَاءُ: مَا قُبِّحَ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَالْمُنْكَرُ: مَا لَا يُعْرَفُ فِي الشَّرْعِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ: فِي الصَّلَاةِ مُنْتَهَى وَمُزْدَجَرٌ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ تَأْمُرْهُ صَلَاتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَمْ تَنْهَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ بِصَلَاتِهِ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدًا [[أثر ابن مسعود أخرجه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وأخرجه أحمد في الزهد. وأما أثر ابن عباس فأخرجه الطبري: ٢٠ / ١٥٥ والطبراني في الكبير من رواية العلاء بن المسيب عن ابن عباس موقوفا، ورواه الطبراني وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا. وليث بن أبي سليم ثقة ولكنه مدلس. قال ابن حجر: وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" وفي إسناده محمد بن الحسن البصري. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، يروي عن مالك ما لا أصل له فالأثر ضعيف مرفوعا، صحيح موقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه.
انظر: مجمع الزوائد: ٢ / ٢٥٨، الكافي الشاف ص (١٢٧-١٢٨) ، سلسلة الأحاديث الضعيفة: ٢ / ٤١٤-٤١٥ برقم (٩٨٥) ، الدر المنثور: ٦ / ٤٦٤، و٤٦٥، تفسير ابن كثير: ٣ / ٤١٥-٤١٦. هذا، ومن شأن الصلاة عندما يقيمها المسلم ويؤدي فرضها وحدودها كما ينبغي، ويتدبر فيها وفيما يتلوه من القرآن أن تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر؛ وذلك لما فيها من تلاوة القرآن المشتمل على الموعظة، والصلاة تشغل كل بدن المصلي، فإذا دخل في صلاته وخشع وأخبت لربه واذكر أنه واقف بين يديه وأنه مطلع عليه ويراه، صلحت لذلك نفسه وتذللت وخامرها ارتقاب الله تعالى وظهرت على جوارحه هيبتها، وإن حصل أو بدر منه شيء يخالف ذلك فصلاته لن تزيده بعدا عن الله ومن يصلي خير ممن لا يصلي، انظر: تفسير القرطبي: ١٣ / ٣٤٨.]] .
وَقَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَصَلَاتُهُ وَبَالٌ عَلَيْهِ [[أخرجه الطبري عن الحسن موقوفا: ٢٠ / ١٥٥، ومن طريق أخرى مرفوعا مرسلا، وعن قتادة موقوفا من كلامه. قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف (١٢٨) : أخرجه عبد الرزاق والطبري والبيهقي في "الشعب" من مرسل الحسن. انظر: الدر المنثور: ٦ / ٤٦٦.]] . وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَا يَدَعُ شَيْئًا مِنَ الْفَوَاحِشِ إِلَّا رَكِبَهُ، فَوُصِفَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَالُهُ فَقَالَ: "إِنَّ صَلَاتَهُ تَنْهَاهُ يَوْمًا" فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ تَابَ وَحَسُنَ حَالُهُ [[قال الحافظ ابن حجر في "الكافي الشاف" ص (١٢٨) : لم أجده، وقال الولي العراقي: لم أقف عليه. (الفتح السماوي: ٢ / ٨٩٧) . وهذه العبارة إذا صدرت، وأمثالها، من أحد الحفاظ المعروفين ولم يتعقبه أحد من الحفاظ بعده، فهي كافية في الحكم على الحديث بالوضع. انظر مقدمة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة لكتاب "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" للقاري ص (٢٥-٢٧) .]] . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى صَاحِبَهَا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ مَا دَامَ فِيهَا [[نقل ابن كثير هذا القول عن حماد بن أبي سليمان: ٣ / ٤١٦، ونقل معناه مطولا عن ابن عون، وهو قول الكلبي وابن جريج كما في البحر المحيط: