< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


حديث غريب، وأبو العطوف الجزري ضعيف". وقال القرطبي: (١٣ / ٣٦٠) : "وهذا ضعيف، يضعفه أنه عليه الصلاة والسلام كان يدخر لأهله قوت سنتهم، (اتفق البخاري ومسلم عليه) وكانت الصحابة يفعلون ذلك، وهم القدوة وأهل اليقين والأئمة لمن بعدهم من المتقين المتوكلين". وقال الشوكاني في "فتح القدير" (٤ / ٢١٣) : "وهذا الحديث فيه نكارة شديدة لمخالفته لما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان يعطي نساءه قوت العام كما ثبت ذلك في كتب الحديث المعتبرة. وفي إسناده أبو العطوف الجزري وهو ضعيف".]]﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ الْآيَةَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: كَانَ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ [[أخرجه الترمذي في الزهد، باب ما جاء في معيشة النبي ﷺ وأهله: ٧ / ٢٦، وقال: "هذا حديث غريب. وقد روى هذا غير جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي ﷺ مرسلا"، وصححه ابن حبان برقم (٢١٣٩) ص (٥٢٥) من موارد الظمآن. والمصنف في شرح السنة: ١٣ / ٢٥٣، وقال المناوي في "فيض القدير" (٥ / ١٨٣) : وسند الحديث جيد. ولا ينافي هذا الحديث ما سبق من أن النبي ﷺ كان يدخر لعياله قوت سنة، فهو كان لا يدخر لنفسه صلى الله عليه وإنما كان يدخر لغيره كأهله، أو يملكهم ذلك ويقسمه لهم أسوة بغيرهم فيما كان يقسم للمسلمين مما أفاء الله عليه. والله أعلم.]] .

وَرُّوِينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا" [[أخرجه الترمذي في الزهد، باب ما جاء في الزهادة في الدنيا: ٧ / ٨، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في الزهد، باب التوكل واليقين، برقم (٤١٦٤) : ٢ / ١٣٩٤، وصححه الحاكم في المستدرك: ٤ / ٣١٨، وأخرجه الإمام أحمد: ١ / ٣٠، ٥٢، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٠١.]] . أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُظَفَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ حَمْدُوَيْهِ الْمُطَّوِّعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا زُبَيْدُ الْيَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى النَّارِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ" [[أخرجه الحاكم: ٢ / ٤، والمصنف في شرح السنة: ١٤ / ٣٠٣-٣٠٤، وعزاه في المشكاة: (٣ / ١٤٥٨) للبيهقي في شعب الإيمان وله شواهد من حديث جابر والمطلب ساقها المصنف في شرح السنة والحاكم في المستدرك، فيتقوى الحديث بها.]] وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زُبَيْدٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ﴾ يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾[[أي: فأنى يصرفون