< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah025
Al-Furqaan (25)
The Criterion, makkah, 77 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
٥٦، والترمذي في باب الماء لا ينجسه شيء: ١ / ٢١٥، والنسائي في باب التوقيت في الماء: ١ / ٤٦، وابن ماجه في مقدار الماء الذي لا ينجس: ١ / ١٧٢، والدارمي في الوضوء: ١ / ١٨٧، وابن خزيمة ١ / ٤٩، والشافعي في الأم: ١ / ٤، والإمام أحمد: ٢ / ٢٧.]] وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: أَنَّ الْمَاءَ إِذَا بَلَغَ هَذَا الْحَدُّ لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ أَحَدُ أَوْصَافِهِ [[انظر بالتفصيل: الأوسط في السنن والإجماع، لابن المنذر: ١ / ٢٦٠ وما بعدها.]] .
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَاءَ الْقَلِيلَ لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ. وَاحْتَجُّوا بِمَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَارِثِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ الطَّاهِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجَّهِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بن الفضل ٤٧/أأَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ؟ وَهِيَ بئر يلقى في الْحِيَضُ وَلُحُومُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ" [[أخرجه أبو داود في الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة: ١ / ٧٣، والترمذي في باب ما جاء أن الماء طهور لا ينجسه شيء: ١ / ٢٠٣-٢٠٥ وقال هذا حديث حسن، وقد جود أبو أسامة هذا الحديث فلم يرو أحد حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد"، وأخرجه النسائي في باب ذكر بئر بضاعة: ١ / ١٧٤، وابن ماجه: ١ / ١٧٣، والشافعي: ١ / ١٢ من ترتيب المسند، والدارقطني: ١ / ١٣، والإمام أحمد: ٣ / ٣١، ٨٦، وصححه الحاكم.]] .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ أَيْ: بِالْمَطَرِ، ﴿بَلْدَةً مَيْتًا﴾ وَلَمْ يَقُلْ: "مَيِّتَةً" لِأَنَّهُ رَجَعَ بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ وَالْمَكَانِ، ﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا﴾ أَيْ: نُسْقِي مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ أَنْعَامًا، ﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ أَيْ: بَشَرًا كَثِيرًا، وَالْأَنَاسِيُّ: [جَمْعُ أُنْسِيُّ، وَقِيلَ] [[ساقط من "أ".]] جَمَعُ إِنْسَانٍ، وَأَصْلُهُ: "أَنَاسِينُ" مِثْلُ: بُسْتَانٍ وَبَسَاتِينٍ، فَجَعَلَ الْيَاءَ عِوَضًا عَنِ النُّونِ.
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ يَعْنِي: الْمَطَرَ، مَرَّةً بِبَلْدَةٍ وَمَرَّةً بِبَلَدٍ آخَرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مِنْ عَامٍ بِأَمْطَرَ مِنْ عَامٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُصَرِفُّهُ فِي الْأَرْضِ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ [[صححه الحاكم في المستدرك: ٢ / ٤٠٣، وأخرجه الطبري: ١٩ / ٢٢ من رواية الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأخرجه الطبري أيضا من رواية ابن مسعود موقوفا.
قال ابن حجر في الكافي الشاف ص (١٢٢) : ".. وفي الباب عن ابن مسعود، أخرجه العقيلي من رواية علي بن حميد عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عنه. وقال: لا يتابع على رفعه. ثم أخرجه موقوفا من رواية عمر بن مرزوق عن شعبة، وقال: هذا أولى، وأورده ابن مردويه من وجه آخر عن ابن مسعود مرفوعا". وانظر: الدر المنثور: ٦ / ٢٦٤، تفسير ابن كثير: ٣ / ٣٢٢.]] . وَهَذَا كَمَا رُوِيَ مَرْفُوعًا: "مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا