< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أَنَسٍ قَالَ أَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ وَإِنَّ ركبتي لتمس ٣٩/ب فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ الْإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ [[أخرجه البخاري في الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ: ١ / ٤٧٩-٤٨٠ وفي مواضع أخرى، ومسلم في الجهاد، باب غزوة خيبر، برقم (١٣٦٥) : ٤ / ١٤٢٦-١٤٢٧. وذكره المصنف في شرح السنة: ٩ / ٢١.]] .

وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ، لِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْطَيْسَفُونِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْش، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ، قَالَ: "يَا مَعْمَرُ غَطِّ فَخِذَيْكَ، فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ" [[أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: ٢ / ٢٨٥ والحاكم في المستدرك: ٤ / ١٨٠ والإمام أحمد في المسند: ٥ / ٢٩٠. وعلقه البخاري: ١ / ٤٧٩ وأخرجه المصنف في شرح السنة: ٩ / ٢١.

قال الحافظ في الفتح: "وصله أحمد والمصنف في "التاريخ" والحاكم في "المستدرك"، كلهم من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبي كثير مولى محمد بن جحش عنه..". وصححه بشواهده الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على شرح السنة: ٩ / ٢١-٢٢.]] وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ" [[أخرجه الترمذي في الاستئذان، باب ما جاء أن الفخذ عورة: ٨ / ٧٨-٧٩ وقال: "هذا حديث حسن، ما أرى إسناده بمتصل".

ورواه البخاري تعليقا: ١ / ٤٧٨، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": "وحديث جرهد موصول عند مالك في الموطأ، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه. وضعفه المصنف في التاريخ للاضطراب في سنده، وقد ذكرت كثيرا من طرقه في تغريق التعليق". وانظر: مشكل الآثار: ٢ / ٢٨٥-٢٨٦، شرح معاني الآثار: ١ / ٤٧٤.]]

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: "وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ" [[في الموضع السابق: ١ / ٤٧٨.]] . أَمَّا الْمَرْأَةُ مَعَ الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً حُرَّةً: فَجَمِيعُ بَدَنِهَا فِي حَقِّ الْأَجْنَبِيِّ عَوْرَةٌ، وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً: فَعَوْرَتُهَا مِثْلُ عَوْرَةِ الرَّجُلِ، مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَحَارِمُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ. وَالْمَرْأَةُ فِي النَّظَرِ إِلَى الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ كَهُوَ مَعَهَا. وَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ امْرَأَتِهِ وَأَمَتِهِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ، وَكَذَلِكَ هِيَ مِنْهُ إِلَّا نَفْسَ الْفَرَجِ فَإِنَّهُ يُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهَا كَالْأَمَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَمَتَهُ فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى مَا دُونُ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ" [[أخرجه أبو داود في اللباس: باب في قوله تعالى: "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن": ٦ / ٦١، والبيهقي في السنن: ٣ / ٢٢٦ و٢٢٩، و٧ / ٩٤، والدارقطني: ١ / ٢٣٠. وحسنه الألباني في الإرواء: ٢ / ٢٠٧. وذكره المصنف في شرح السنة: ٩ / ٢٥.]] .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾"الْأَيَامَى": جَمْعُ أَيِّمٍ، وَهُوَ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ [مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، يُقَالُ: رَجُلٌ أَيِّمٌ وَامْرَأَةٌ أَيِّمَةٌ، وَأَيِّمٌ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: زَوِّجُوا أَيُّهَا