< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أصح إسناد المصريين فلم يخرجاه". قال الهيثمي في المجمع: (١٠ / ٨٧) : "رواه أحمد وأبو يعلى ... وإسنادهما حسن". وعزاه المنذري في الترغيب والترهيب: (٢ / ٤٣١) لأحمد وأبي يعلى والنسائي وابن حبان والحاكم ونقل تصحيحه له. وأخرجه المصنف في شرح السنة: ٥ / ٦٤-٦٥. وفيه دراج عن أبي الهيثم. وهو ضعيف لكن للحديث شواهد.]] .

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمَسْرُوقٌ وَإِبْرَاهِيمُ: "الباقيات الصَّالِحَاتُ" هِيَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ. وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [[انظر: الدر المنثور: ٥ / ٣٩٩ زاد المسير: ٥ / ١٤٩.]] .

وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى: أَنَّهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ [[الدر المنثور: ٥ / ٣٩٩.]] وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ أَيْ جَزَاءً الْمُرَادُ ﴿وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ أَيْ مَا يُأَمِّلُهُ الْإِنْسَانُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: "تُسَيَّرُ" بِالتَّاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ ﴿الْجِبَالُ﴾ رَفْعٌ دَلِيلُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير: ٣] .

وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْيَاءِ "الْجِبَالَ" نَصْبٌ وَتَسْيِيرُ الْجِبَالِ: نَقْلُهَا مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ.

﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ أَيْ: ظَاهِرَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا شَجَرٌ وَلَا جَبَلٌ وَلَا نَبَاتٌ كَمَا قَالَ: "فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا" [طه: ١٠٧] .

قَالَ عَطَاءٌ: هُوَ بُرُوزُ مَا فِي بَاطِنِهَا مِنَ الْمَوْتَى وَغَيْرِهِمْ فَتَرَى بَاطِنَ الْأَرْضِ ظَاهِرًا.

﴿وَحَشَرْنَاهُمْ﴾ جَمِيعًا إِلَى الْمَوْقِفِ وَالْحِسَابِ ﴿فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ﴾ أَيْ: نَتْرُكُ مِنْهُمْ ﴿أَحَدًا﴾

﴿وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾ أَيْ صَفًّا صَفًّا فَوْجًا فَوْجًا لَا أَنَّهُمْ صَفٌّ وَاحِدٌ وَقِيلَ: قِيَامًا ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ يَعْنِي الْكُفَّارَ ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ يَعْنِي أَحْيَاءً وَقِيلَ: فُرَادَى كَمَا ذُكِرَ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ [[انظر تفسير الآية (٩٤) من سورة الأنعام: ٣ / ١٦٩.]] وَقِيلَ: غُرْلًا.

﴿بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُهُ لِمُنْكِرِي الْبَعْثِ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وَهْبٌ عن ابن طاووس عَنِ أَبِي هريرة رضي ٢١٩/ب اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ رَاغِبِينَ وَرَاهِبِينَ وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ تُقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا" [[أخرجه البخاري في الرقاق باب الحشر: ١١ / ٣٧٧ ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها برقم (٢٨٦١) : ٤ / ٢١٩٥، والمصنف في شرح السنة: ١٥ / ١٢٤-١٢٥.]] .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا" ثُمَّ قَرَأَ "كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ" [الأنبياء: ١٠٤] وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ وَإِنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِي يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: "وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ" إِلَى قَوْلِهِ: "الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" [[أخرجه البخاري في الأنبياء باب قول الله تعالى: "واتخذ الله إبراهيم خليلا": ٦ / ٣٨٦ ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب فناء الدنيا وبيان يوم الحشر برقم (٢٦٨٠) :