< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


عَمَّتْنُا؟ قَالَ: "النَّخْلَةُ" [[حديث ضعيف أخرجه أبو نعيم في الحلية: ٦ / ١٢٣، وأبو يعلى في مسنده، وابن أبي حاتم، وابن عدي في "الكامل": ٦ / ٢٤٢٤، والعقيلي في "الضعفاء" وابن السني وابن مردويه معا في الطب، قال الهيثمي: فيه مسرور بن سعيد، وهو ضعيف. وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ. انظر: مجمع الزوائد: ٥ / ٣٩، فيض القدير: ٢ / ٩٥، كشف الخفاء: ١ / ١٩٥، تمييز الطيب من الخبيث ص (٣٦) ، تنزيه الشريعة المرفوعة لابن عراق: ١ / ٢٠٩، وانظر في الحكمة من تشبيه الإيمان بالنخلة أيضا: زاد المسير: ٤ / ٣٥٩-٣٦٠.]]﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ [[أي: ويمثل الله الأمثال للناس، ويشبه لهم الأشباه ليتذكروا حجة الله عليهم، فيعتبروا بها ويتعظوا، فينزجروا عما هم عليه من الكفر به إلى الإيمان. انظر: تفسير الطبري: ١٦ / ٥٦٧.]] .

﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وَهِيَ الشِّرْكُ، ﴿كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ﴾ وَهِيَ الْحَنْظَلُ [[قال الطبري: ١٦ / ٥٨٥: وقد روي عن رسول الله ﷺ بتصحيح قول من قال: هي الحنظلة، خبر فإن صح، فلا قول يجوز أن يقال غيره، وإلا فإنها شجرة بالصفة التي وصفها الله بها. ثم ساق حديثا للترمذي والحاكم عن أنس ضعفه الشيخ محمود شاكر. انظر: الطبري: ١٦ / ٥٧٠-٥٧١، ٥٨٥.]] .

وَقِيلَ: هِيَ الثُّومُ.

وَقِيلَ: هِيَ الْكُشُوثُ [[في "ب": الكشوب. وفي لسان العرب: ٢ / ١٨١: "الكشوث، والأكشوث، والكشُوئي: كل ذلك نبات مجتث مقطوع الأصل. وقيل: لا أصل له، وهو أصغر يتعلق بأطراف الشوك وغيره. وقال الجوهري هو: نبت يتعلق بأغصان الشجر من غير أن يضرب بعرق في الأرض ... ".]] وَهِيَ الْعَشَقَةُ [[العَشَقَةُ: شجرة تخضر ثم تدق وتصفر، وهي عند المولدين: اللَّبْلاب، وجمعها العَشَق. انظر: لسان العرب ١٠ / ٢٥٢.]] ﴿اجْتُثَّتْ﴾ يَعْنِي انْقَلَعَتْ، ﴿مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ﴾ ثَبَاتٍ.

مَعْنَاهُ: وَلَيْسَ لَهَا أَصْلٌ ثَابِتٌ فِي الْأَرْضِ، وَلَا فَرْعٌ صَاعِدٌ إِلَى السَّمَاءِ، كَذَلِكَ الْكَافِرُ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا يَصْعَدُ لَهُ قَوْلٌ طَيِّبٌ وَلَا عَمَلٌ صَالِحٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وَهِيَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ يَعْنِي قَبْلَ الْمَوْتِ، ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يَعْنِي فِي الْقَبْرِ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ.

وَقِيلَ: "فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا": عِنْدَ السُّؤَالِ فِي الْقَبْرِ، "وَفِي الْآخِرَةِ": عِنْدَ الْبَعْثِ.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ [[وهو ما رجحه الطبري، حيث قال: (١٦ / ٦٠٢) : والصواب من القول في ذلك ما ثبت به الخبر عن رسول الله ﷺ في ذلك، وهو أن معناه: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا"، وذلك تثبيته إياهم في الحياة الدنيا بالإيمان بالله وبرسوله محمد ﷺ "وفي الآخرة" بمثل الذي ثبتهم به في الحياة الدنيا، وذلك في قبورهم حين يسألون عن الذي هم عليه من التوحيد والإيمان برسوله ﷺ.]] .

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي الْقَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله، فلذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾[[أخرجه البخاري في التفسير، سورة إبراهيم، باب "يثبت الله