< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah107
Al-Maa'un (107)
Almsgiving, makkah, 7 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
سُورَةُ الْمَاعُونِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: أنزلت (أرأيت الذي يكذب) بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٦٤١.]] ﷽
* *
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ [[انظر: أسباب النزول للواحدي صفحة (٥٠٤) .]] وَقَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَابْنُ كَيْسَانَ: فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. قَالَ الضَّحَّاكُ: فِي [عَمْرِو] [[في "أ" عمر والصحيح ما أثبت.]] بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِيِّ. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ [[انظر: زاد المسير: ٩ / ٢٤٣ - ٢٤٤.]] .
وَمَعْنَى "يُكَذِّبُ بِالدِّينِ" أَيْ بِالْجَزَاءِ وَالْحِسَابِ.
﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ يَقْهَرُهُ وَيَدْفَعُهُ عَنْ حَقِّهِ وَالدَّعُّ: الدَّفْعُ بِالْعُنْفِ وَالْجَفْوَةِ.
﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ لَا يَطْعَمُهُ وَلَا يَأْمُرُ بِإِطْعَامِهِ لِأَنَّهُ يُكَذِّبُ بِالْجَزَاءِ.
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [أَيْ: عَنْ مَوَاقِيتِهَا غَافِلُونَ] [[ما بين القوسين ساقط من "ب".]] .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ تَمَّامٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ [القَسْمَلِيُّ] [[في "أ" القاسم، والصحيح ما أثبت كما في التهذيب.]] حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا [عَبْدُ الْمَلِكِ] [[في "ب" عبد الكريم، والصحيح ما أثبت كما في التهذيب وشرح السنة.]] بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ [سَعْدٍ] [[في "أ" والصحيح ما أثبت كما في التهذيب وشرح السنة.]] عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ "الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ"، قَالَ: "إِضَاعَةُ الْوَقْتِ" [[أخرجه البيهقي في السنن: ٢ / ٢١٤، ٢١٥ مرفوعا وموقوفا، وأبو يعلى في المسند: موقوفا ١ / ٣٣٦ والطبري: ٣٠ / ٣١١، والمصنف في شرح السنة: ٢ / ٢٤٦. قال البيهقي في السنن: وهذا الحديث إنما يصح موقوفا، وعكرمة بن إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث. وقال الهيثمي في المجمع: ١ / ٣٢٥: رواه البزار وأبو يعلى مرفوعا وموقوفا. . . وقال البزار: رواه الحفاظ موقوفا ولم يرفعه غير عكرمة. وراجع الدر المنثور: ٨ / ٦٤٢.]] .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ يَتْرُكُونَ الصَّلَاةَ إِذَا غَابُوا عَنِ النَّاسِ، وَيُصَلُّونَهَا فِي الْعَلَانِيَةِ إِذَا حَضَرُوا [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٣١. وزاد السيوطي في الدر: ٨ / ٦٤٢ عزوه لابن مردويه.]] لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ وَقَالَ فِي وَصْفِ الْمُنَافِقِينَ: "وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ" [النساء: ١٤٢] .
وَقَالَ قَتَادَةُ: سَاهٍ عَنْهَا لَا يُبَالِي صَلَّى أَمْ لَمْ يُصَلِّ.
وَقِيلَ: لَا يَرْجُونَ لَهَا ثَوَابًا إِنْ صَلَّوْا وَلَا يَخَافُونَ عِقَابًا إِنْ تَرَكُوا.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: غَافِلُونَ عَنْهَا يَتَهَاوَنُونَ بِهَا.
وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ الَّذِي إِنْ صَلَّاهَا صَلَّاهَا رِيَاءً، وَإِنْ فَاتَتْهُ لَمْ يَنْدَمْ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لَا يُصَلُّونَهَا لِمَوَاقِيتِهَا وَلَا يُتِمُّونَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا.
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: هِيَ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: "الْمَاعُونُ": الْفَأْسُ وَالدَّلْوُ وَالْقِدْرُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ [[قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ٨ / ٧٣١: "وقال بعض العرب: الماعون الماء وقال عكرمة: أعلاها الزكاة المفروضة وأدناها عارية المتاع، أما القول الأول فقال الفراء: قال بعضهم: إن الماعون المعروف كله، حتى ذكر القصعة والدلو والفأس، ولعله أراد ابن مسعود فإن الطبري أخرج من طريق سلمة بن كهيل عن أبي