< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah060
Al-Mumtahana (60)
She that is to be examined, madinah, 13 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
عَلَى هَذَا. قَالَتْ: فَنَعَمْ إذًا. فَبَايَعَهَا بِالْآيَةِ [[المسند (٦/١٥١) .]] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ -هُوَ الشَّعْبِيُّ-قَالَ: بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ النِّسَاءَ، وَعَلَى يَدِهِ ثَوْبٌ قَدْ وَضَعَهُ عَلَى كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ: "وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: تَقْتُلُ آبَاءَهُمْ وَتُوصِينَا بِأَوْلَادِهِمْ؟ قَالَ: وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَاءَتِ النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ، جَمَعَهُنَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا أَقْرَرْنَ رَجَعْنَ.
* *
وَقَوْلُهُ ﴿وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ وَهَذَا يَشْمَلُ قَتْلَهُ بَعْدَ وُجُودِهِ، كَمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ، وَيَعُمُّ قَتْلَهُ وَهُوَ جَنِينٌ، كَمَا قَدْ يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْجَهَلَةِ مِنَ النِّسَاءِ، تَطْرَحُ نَفْسَهَا لِئَلَّا تَحْبَلَ إِمَّا لِغَرَضٍ فَاسِدٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ.
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي لَا يُلْحِقْنَ بِأَزْوَاجِهِنَّ غَيْرَ أَوْلَادِهِمْ. وَكَذَا قَالَ مُقَاتِلٌ. وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا بن وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو -يَعْنِي: ابْنَ الْحَارِثِ-عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ويقول حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أدخَلت عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللَّهُ جَنّته، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَد وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ" [[سنن أبي داود برقم (٢٢٦٣) .]] .
* *
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ يَعْنِي: فِيمَا أَمَرْتَهُنَّ بِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ، وَنَهَيْتَهُنَّ عَنْهُ مِنْ مُنْكَرٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ، عَنْ عِكْرِمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ قَالَ: إِنَّمَا هُوَ شَرْطٌ شَرَطه اللَّهُ لِلنِّسَاءِ [[صحيح البخاري برقم (٤٨٩٣) .]] .
وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَان: لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ طَاعَةً إِلَّا لِمَعْرُوفٍ [[في م: "في معروف".]] وَالْمَعْرُوفُ: طَاعَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ، وَهُوَ خِيَرة اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ فِي الْمَعْرُوفِ. وقد قال غيره ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْد، وَأَبِي صَالِحٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ: نَهَاهُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّوْحِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ عَلَيْهِنَّ النِّيَاحَةَ، وَلَا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلَّا رَجُلًا مِنْكُنَّ مُحَرَّمًا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا أَضْيَافًا، وَإِنَّا نَغِيبُ عَنْ نِسَائِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ليس أولئك عَنَيتُ، لَيْسَ أُولَئِكَ عَنَيتُ" [[تفسير الطبري (٢٨/٥١) .]] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ فِيمَا أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلَّا تُحَدِّثْنَ الرِّجَالَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ مَحْرَمٍ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ يُحَدِّثُ الْمَرْأَةَ حَتَّى يَمذي بَيْنَ فَخِذَيْهِ".
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمٍ [[في م: "عن عمرو بن عاصم".]] عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: كَانَ فِيمَا اشتُرط عَلَيْنَا [[في م: "علينا رسول الله".]] مِنَ الْمَعْرُوفِ حِينَ بَايَعْنَا [[في م، أ: "حين بايعناه".]] أَلَّا نَنُوحَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْعَدُونِي، فَلَا حَتَّى أَجْزِيَهُمْ [[في أ: "حتى أحدثهم".]] فَانْطَلَقَتْ فأسعَدتَهم ثُمَّ جَاءَتْ فَبَايَعَتْ، قَالَتْ: فَمَا وَفَّى مِنْهُنَّ غَيْرُهَا،