< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >
surah046
Al-Ahqaf (46)
The Dunes, makkah, 35 verses.
حدد حجم خط الآيات
()
فِي الْمُسْنَدِ مُخْتَصَرًا [[المسند (١/٤٤٩) .]] ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ "دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ"، فَقَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ، فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ". قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ. قَالَ: "مَنْ؟ " قُلْتُ: أَبَا بَكْرٍ. فَسَكَتَ [[في ت، م: "أبو بكر. قال: فسكت".]] ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً فَتَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي يَا ابْنَ مَسْعُودٍ". قُلْتُ: اسْتَخْلِفْ. قَالَ: "مَنْ؟ " قُلْتُ: عُمَرَ [بْنَ الْخَطَّابِ] [[زيادة من م.]] . فَسَكَتَ، ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: "نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي". قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ. قَالَ ﷺ: "مَنْ؟ " قُلْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ﷺ: "أَمَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَئِنْ أَطَاعُوهُ ليدخلن الجنة أجمعين أكتعين. [[المعجم الكبير للطبراني (١٠/٨٢) وفيه ميناء بن أبي ميناء، كذاب.]] .
وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا، وَأَحْرَى بِهِ أَلَّا يَكُونَ مَحْفُوظًا، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا بَعْدَ وُفُودِهِمْ إِلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عَلَى مَا سَنُورِدُهُ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي آخِرِ الْأَمْرِ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ، وَدَخَلَ النَّاسُ وَالْجَانُّ أَيْضًا فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، نَزَلَتْ سُورَةُ [[في ت: "سورة النصر".]] ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ ، وَهِيَ السُّورَةُ الَّتِي نُعِيَتْ نَفْسُهُ الْكَرِيمَةُ فِيهَا إِلَيْهِ، كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَوَافَقَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ سَنُورِدُهُ عِنْدَ تَفْسِيرِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا، عَنِ الطَّبَرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ [[في أ: "يعلى".]] الْأَسْلَمَيِّ، عَنْ حَرْبِ بْنِ صَبِيح، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرَهُ وَذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ الِاسْتِخْلَافِ [[المعجم الكبير للطبراني (١٠/٨١) وفي إسناده يحيى الأسلمي وهو ضعيف.]] ، وَهَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ، وَسِيَاقٌ عَجِيبٌ.
طَرِيقٌ أُخْرَى: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [[في م، أ: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن".]] خَطَّ حَوْلَهُ، فَكَانَ أَحَدُهُمْ [[في أ: "فكان يجيء أحدهم".]] مِثْلَ سَوَادِ النَّحْلِ، وَقَالَ لِي: "لَا تَبْرَحْ مَكَانَكَ"، فَأَقْرَأَهُمْ كِتَابَ اللَّهِ "، فَلَمَّا رَأَى الزُّط قَالَ: كَأَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: "أَمَعَكَ نَبِيذٌ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَتَوَضَّأَ بِهِ [[المسند (١/٤٥٥) .]] .
طَرِيقٌ أُخْرَى مُرْسَلَةٌ: قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظَّهْرَانِيُّ [[في م: "الطبراني".]] ، أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾قَالَ: هم اثنا عشر ألفا جاؤوا مِنْ جَزِيرَةِ الْمُوصِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِابْنِ مَسْعُودٍ: "أَنْظِرْنِي حَتَّى آتِيَكَ"، وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا، وَقَالَ: "لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ". فَلَمَّا خَشِيَهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ كَادَ أَنْ يَذْهَبَ، فَذَكَرَ قَوْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَبْرَحْ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: