< السورة السابقة | فهرس السور | السورة التالية >



حدد حجم خط الآيات
()


أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ. [[المعجم الكبير (١٧/٢٩١) وقال الهيثمي في المجمع (٤/٣٣٤) : "فيه عمرو بن صالح الحضرمي، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".]]

وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُهَا رَمْلَةُ بِنْتُ صَخْرِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، هَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَتَنَصَّرَ بِالْحَبَشَةِ، وَأَتَمَّ اللَّهُ لَهَا الْإِسْلَامَ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَصْدَقَهَا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، وَبَعَثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمْرُو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ بِهَا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَوَلَّى نِكَاحَهَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَقِيلَ: خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهِيَ الَّتِي أَكْرَمَتْ فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إن يَجْلِسَ عَلَيْهِ أَبُوهَا لَمَّا قَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ الْمَدِينَةَ، وَقَالَتْ لَهُ: إِنَّكَ مُشْرِكٌ، وَمَنَعَتْهُ الْجُلُوسَ عَلَيْهِ.

وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمُّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمِّيَّةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ، وَهِيَ آخَرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْتًا، وَقِيلَ: بَلْ مَيْمُونَةُ، وَمِنْ خَصَائِصِهَا: أَنَّ جِبْرِيلَ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهِيَ عِنْدَهُ فَرَأَتْهُ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ. فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: أُنْبِئْتُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَعِنْدَهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: فَجَعَلَ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِأُمِّ سَلَمَةَ: "مَنْ هَذَا؟ " أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَتْ: هَذَا دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ. قَالَتْ: وَايْمُ اللَّهِ، مَا حَسِبْتُهُ إِلَّا إِيَّاهُ، حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ، يُخْبِرُ أَنَّهُ جِبْرِيلُ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ: مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ [[صحيح مسلم برقم (٢٤٥١) .]] وزوَّجها ابْنُهَا-عُمَرُ-مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَدَّتْ طَائِفَةٌ ذَلِكَ بِأَنَّ ابْنَهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ السِّنِّ حِينَئِذٍ مَا يَعْقِدُ التَّزْوِيجَ، وَرَدَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ عَلَى مَنْ قَالَهُ، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَحْمَدَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ-ابْنَهَا-سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَقَالَ: "سَلْ هَذِهِ" يَعْنِي: أُمَّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ، فَقَالَ: لَسْنَا كَرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يُحِلُّ اللَّهُ لِرَسُولِهِ مَا شَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَعْلَمُكُمْ بِهِ" [[صحيح مسلم برقم (١١٠٨) .]] أَوْ كَمَا قَالَ. وَمِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ لِصَغِيرٍ جِدًّا، وَعُمَرُ وُلِدَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أنه كان صغيرا، دَعْوَى وَلَمْ يَثْبُتْ صِغَرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ مِنْ بَنِي خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، وَهِيَ بِنْتُ عَمَّتِهِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ قَبْلُ عِنْدِ مَوْلَاهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَطَلَّقَهَا فَزَوَّجَهُ اللَّهُ إياها من فوق سبع سموات، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِلَا اسْتِئْذَانٍ، وَكَانَتْ تَفْخَرُ بِذَلِكَ عَلَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَتَقُولُ: زوَّجكن أَهَالِيكُنَّ وزوَّجني الله من فوق سبع سمواته، وَهَذَا مِنْ خَصَائِصِهَا. تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ.

وَتَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْهِلَالِيَّةَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، تَزَوَّجَهَا سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ تُسَمَّى أَمَّ الْمَسَاكِينِ، وَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا يَسِيرًا، شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، وَتُوُفِّيَتْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

وَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ،